مع استمرار القيود تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية في غزة
حذرت المديرة الإقليمية لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية حنان بلخي من أن القيود المفروضة والمستمرة على إدخال المساعدات الطبية تعرقل جهود الاستجابة ما يعرض حياة السكان للخطر واستمرارية عمل الخدمات الصحية.
مركز الأخبار ـ يشهد الوضع الإنساني في غزة تدهوراً متسارعاً في الجوانب الصحية والخدمات الأساسية، في ظل حاجة ملحّة لحماية المدنيين وضمان حصولهم على الرعاية الطبية، وتواجه المنظمات الإنسانية تحديات كبيرة تعيق قدرتها على تقديم الدعم، ما يزيد من تفاقم معاناة السكان في المناطق المتضررة.
قالت المديرة الإقليمية لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية حنان بلخي، اليوم الاثنين 12 نيسان/أبريل، إن القيود المستمرة التي تفرضها القوات الإسرائيلية على إدخال المساعدات الطبية إلى قطاع غزة تعرقل الاستجابة الصحية، محذرةً من انتشار الأمراض في غزة يهدد المنطقة بأكملها.
وأشارت إلى أن تدهور الوضع في غزة لم يعد مرتبطاً بالهجمات فقط، بل أصبح يشمل عرقلة الوصول إلى الخدمات الصحية ما يعرّض حياة السكان للخطر، مضيفةً أن الوصول إلى الرعاية الصحية أصبح مهدداً بشكل كبير.
وأكدت حنان بلخي، أن النظام الصحي في غزة، يعمل بأقصى طاقته في ظل موارد متناقصة بشدة، ووصول محدود، واحتياجات تتزايد بسرعة، لافتةً إلى أن الإمدادات المنقذة للحياة موجودة لكنها لا تصل إلى القطاع.
وحذرت من أن نقص الوقود يهدد استمرارية عمل الخدمات الصحية، مشيرةً إلى أنه بدون الوقود ستتوقف المستشفيات عن العمل وهذا لا يشكل خطراً على المستشفيات فقط، بل على النظام الصحي بأكمله.
وشددت على أن عمليات الإجلاء الطبي تفتقر إلى الانتظام، ما يحرم المرضى في الحالات الحرجة من الوصول إلى رعاية منقذة للحياة، مضيفةً أن هذا الوضع يزيد من مخاطر الصحة العامة، في ظل صعوبة الوصول ومنع دخول العاملين الإنسانيين.
22 ألف جريح ومريض
وقالت حنان بلخي إن الإجلاء الطبي من غزة لا يجري بالمستوى المطلوب لإنقاذ الأرواح، موضحة أنه منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 تم إجلاء 11.245مريضاً بينهم 5.850 طفلاً أي 52% من الحالات، برفقة أكثر من 13 ألف مرافق.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، لم يُجلى سوى 388 مريضاً فقط بينهم 47 طفلاً، بينما ساهمت المنظمة في إجلاء 3.668 مريضاً منذ بداية الحرب، مؤكدةً أن الإجلاء عبر معبري رفح وكرم أبو سالم متوقف ما يزيد من تدهور الوضع الإنساني.
2900 طفل مفقود في غزة
وتشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، في ظل الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات الإبادة، ورغم سريان وقف إطلاق النار في غزة، لم تلتزم إسرائيل بالبروتوكول المتعلق بالجانب الإنساني، ولم تسمح إلا بإدخال كميات شحيحة جداً من المساعدات الغذائية والإنسانية والطبية، والوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات.
وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف وإصابة ما يزيد عن 172 ألف، ودماراً واسعاً طال 90% من البنى التحتية المدنية.