لجنة أممية: الأطفال الفلسطينيون يواجهون تراجعاً خطيراً في الحماية
يشهد الأطفال الفلسطينيون تراجعاً خطيراً في الحماية وسط قيود إسرائيلية على عمل المنظمات الحقوقية والإنسانية، فيما تتواصل الغارات والقصف في غزة والعنف في الضفة الغربية.
مركز الأخبار ـ يواجه أطفال غزة أوضاعاً إنسانية متدهورة بفعل العنف والحرب، حيث تتفاقم معاناتهم نتيجة فقدان الأمان ونقص الغذاء والدواء وتدمير المرافق الحيوية، ما يتركهم عرضة للصدمات النفسية والانتهاكات ويهدد حقهم في الحياة والحماية والرعاية الأساسية.
حذرت لجنة أممية أمس الاثنين 22 حزيران/يونيو من أن الأطفال الفلسطينيين باتوا يواجهون تراجعاً متزايداً في الحماية، في ظل اضطرار المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية إلى وقف أعمالهم أو تقليصها في الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك غزة والضفة الغربية.
وأدانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل "الأساليب القمعية الأخيرة التي تنتهجها إسرائيل والمتمثلة في تصنيف المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني الأخرى على أنهم إرهابيون"، مشيرةً إلى أن هذه الممارسات اقترنت بمداهمات عسكرية، وفرض حظر على السفر، وعقوبات مالية شخصية، وتهديدات بالاعتقال، وتدمير السجلات، بل وحتى التهديد بفرض عقوبات ثانوية على الشركاء الداعمين لعمل هذه المنظمات، مما يجعل من الصعب عليها العمل بأمان أو حماية الأطفال والأسر التي تلجأ إليها طلباً للمساعدة.
وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء اضطرار المنظمات التي تدعم الأطفال على الأرض إلى وقف أو تقليص عملياتها بسبب المضايقات المستمرة والتهديدات وقرارات الحظر والعقوبات والهجمات على سمعتها، مضيفةً أنه على مدى أكثر من ثلاثة عقود من الزمن اضطلعت هذه المنظمات بدور حيوي في الدفاع عن الأطفال الفلسطينيين، بما في ذلك أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، وفي توثيق الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال الفلسطينيون على أيدي القوات الإسرائيلية.
وجددت اللجنة تأكيدها أن غياب المنظمات العاملة في مجال حماية الطفل سيترك الأطفال الفلسطينيين أكثر عرضة للانتهاكات دون أي مساءلة، داعية السلطات الإسرائيلية إلى إزالة القيود المفروضة على المدافعين عن حقوق الطفل والمنظمات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها غزة والضفة الغربية، وتمكينهم من أداء مهامهم بأمان واستقلالية.
كما طالبت اللجنة المجتمع الدولي باستخدام كل الوسائل المتاحة لمحاسبة إسرائيل على الهجمات وأعمال القمع التي تستهدف المدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان، وعلى ضمان حماية حقوق الأطفال الفلسطينيين، مؤكدةً أن المدافعين عن حقوق الطفل يواصلون عملهم رغم المخاطر الكبيرة وشح الموارد، مشددة على ضرورة توفير الحماية لهم بدلاً من معاقبتهم.
قصف وإطلاق نار
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن المدنيين في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة ما زالوا يتعرضون لغارات جوية ونيران السفن والقصف وإطلاق النار داخل المناطق السكنية، ووفقاً لشركاء الأمن والسلامة، سُجلت حوادث من هذا النوع خلال عطلة نهاية الأسبوع في جميع المناطق، خصوصاً غرب ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن المنظمة تتابع بقلق بالغ التقارير التي تشير إلى سقوط مدنيين بين القتلى، موضحاً أن معبر كرم أبو سالم لا يزال المنفذ الوحيد لدخول المساعدات إلى غزة، مشيراً إلى أن الحاجز الإسرائيلي الذي أُقيم مطلع حزيران/يونيو الجاري، في جنوب القطاع لم يعد يسبب تأخيرات كبيرة للقوافل المتجهة إلى المعبر.
الوضع في الضفة الغربية
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن الوضع في الضفة الغربية ما زال يشهد مستويات مقلقة من العنف، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية قتلت صبياً ورجلاً قبل يومين بزعم أنهما كانا ضمن مجموعة تشعل إطارات وتلقي زجاجات حارقة قرب مستوطنة في منطقة الخليل.
وأكد أن الزملاء في المجال الإنساني يذكّرون بأن استخدام القوة المميتة في سياقات إنفاذ القانون داخل الضفة الغربية لا يجوز إلا كخيار أخير، مشددين على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي أعمال غير قانونية.