كوباني... طلاب ومعلمون يرفضون تقييد حضور اللغة الكردية في التعليم

أكد الطلبة والكوادر التعليمية في جامعة كوباني بروج آفا، رفضهم القاطع لقرار الحكومة السورية المؤقتة، بشأن نظام التعليم ومكانة اللغة الكردية، مطالبين بضمان حق التعليم باللغة الأم ضمن أطر دستورية وقانونية واضحة.

كوباني ـ تتصاعد المواقف الرافضة في روج آفا لقرار الحكومة السورية المؤقتة المتعلق بنظام التعليم ومكانة اللغة الكردية، وسط دعوات المؤسسات التعليمية والمجتمعية إلى إعادة النظر في القرار، وضمان حق التعليم باللغة الأم ضمن أطر دستورية وقانونية ومؤسساتية واضحة.

في أحدث المواقف الرافضة للقرار، تجمع اليوم الأحد 30 آب/أغسطس، عشرات الطلبة والكوادر التعليمية في جامعة كوباني، إلى جانب عدد من عائلات الطلبة والمعلمين، أمام مقر الإدارة التي عينتها الحكومة السورية المؤقتة في مدينة كوباني، للتعبير عن اعتراضهم على ما اعتبروه إجراءات لا تلبي تطلعات المجتمع الكردي، ولا تنسجم مع الواقع التعليمي الذي تشكل في المنطقة على مدى سنوات.

وقرأت الطالبة في جامعة كوباني، مها طربوش، البيان الذي ركز على قضية التعليم باللغة الأم ومكانة اللغة الكردية في المنظومة التعليمية، مؤكدة أن التعامل مع اللغة الكردية باعتبارها مادة دراسية محدودة الساعات لا يرقى، بحسب تعبيرها، إلى مستوى الاعتراف بحق السكان في تلقي تعليمهم بلغتهم الأم.

وجاء في البيان "نحن لا نرى هذه الخطوة كنهاية، بل كبداية لسياسة لغوية وتعليمية أكثر شمولاً. الكردية ليست لغة ينبغي تدريسها كلغة أجنبية أو كمادة اختيارية. الكردية لغة حيّة تحمل تاريخ الكرد وثقافتهم وذاكرتهم الاجتماعية وهويتهم. ولذلك، فإن حصر وجودها في التعليم ببضع ساعات وباختيار بعض الدروس الاختيارية لا يلبّي بشكل كامل آمال المجتمع الكردي وتطلعاته المشروعة في التعليم باللغة الأم".

وطالب البيان بتعزيز مكانة اللغة الكردية في مجال التعليم "نريد حماية حق التعليم باللغة الأم بضمانات دستورية وقانونية ومؤسساتية، وفتح مسار واسع للتشاور حول هذه المسألة مع ممثلي المجتمع الكردي، والتربويين، وخبراء اللغة، والمؤسسات المعنية. نحن نرى أن الخطوة التي تم اتخاذها مهمة. لكن هدفنا ليس فقط أن تُدرَّس الكردية في المدارس؛ بل هدفنا أن يتمكن أطفالنا من تلقي تعليمهم باللغة الكردية. ونحن نؤمن بأن سوريا التي تعيش فيها الكردية والعربية والسريانية وغيرها من اللغات بحرية وتحافظ على وجودها واستمراريتها، ستكون أكثر ديمقراطية وعدالة وقوة".

 

"يجب أن تكون منظومتنا التعليمية بالكامل بلغتنا الأم"

 

 

وعلى هامش الوقفة، قالت معلمة اللغة الكردية إلهام مسكو إن قرار الحكومة المؤقتة أثار، منذ الإعلان عنه، ردود فعل ومواقف معارضة للتعليم باللغة الكردية.

وأضافت أن الاعتراضات شملت الأهالي والطلاب، ولا سيما المعلمين الذين أسهموا على مدى سنوات في تطوير اللغة الكردية وترسيخ مكانتها التعليمية، مشيرة إلى أن "ثورة 19 تموز كانت في الوقت نفسه ثورة لغوية"، وأن العاملين على بناء منظومة التعليم باللغة الكردية يشعرون اليوم بالغضب والحزن إزاء القرار.

وذكّرت إلهام مسكو بأن منظومة التعليم في روج آفا، من مرحلة رياض الأطفال وصولاً إلى الجامعة، تعتمد اللغة الكردية "لكن الآن، وبحسب القرار، تم تخصيص ثلاث ساعات فقط أسبوعياً للغة الكردية. هذا القرار جيد بالنسبة إلى سوريا ككل، لكنه غير كافٍ بالنسبة إلى مناطقنا، كوباني وعفرين والجزيرة، ولا يمكن قبوله أيضاً. ولهذا يجب أن تكون منظومتنا التعليمية بالكامل بلغتنا الأم".