KJK تدعو إلى تحرك دولي ومحلي عاجل لحماية شنكال والاعتراف بإدارتها الذاتية
دعت منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، إلى تحرك دبلوماسي وسياسي ومجتمعي واسع بهدف حماية شنكال وضمان الاعتراف بإدارتها الذاتية، محذّرة من مخاطر "مخططات إبادة جديدة" قد تستهدف المنطقة.
مركز الأخبار ـ يشهد قضاء شنكال في الآونة الأخيرة توتراً متصاعداً على خلفية تحركات سياسية وعسكرية متزايدة تستهدف مستقبل المنطقة في ظل مخاوف شعبية واسعة من احتمال عودة التهديدات الأمنية، خاصة بعد تزايد الحديث عن خطط لإعادة ترتيب الوضع الإداري والأمني في شنكال بطرق تعدها القوى المحلية محاولة لإلغاء مكتسبات ما بعد هجمات داعش عام 2014.
في خضم هذا المشهد، تتصاعد الدعوات من قوى سياسية ونسوية كردية إلى تحرك محلي ودولي عاجل لمنع أي تصعيد قد يهدد استقرار المنطقة أو يعيد سيناريوهات الإبادة التي تعرض لها الإيزيديون سابقاً.
وأصدرت منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، اليوم الاثنين 23 شباط/فبراير، بياناً دعت فيه إلى تحرك دبلوماسي وسياسي ومجتمعي واسع، بهدف حماية شنكال والاعتراف بإدارتها الذاتية، محذرة من مخاطر ما وصفته بـ "مخططات إبادة جديدة" تستهدف المنطقة.
وأكدت المنظومة في مستهل بيانها أن العالم يمر بمرحلة غير مسبوقة من "الأزمة والفوضى" منذ الحرب العالمية الأولى، مشيرة إلى أن "نظام الدولة القومية" بات عاجزاً عن الاستمرار، وأن الانهيار المتسارع للنظام الدولي القديم يعكس عمق الأزمة البنيوية.
واعتبرت أن الشرق الأوسط، ولا سيما كردستان المقسمة إلى أربعة أجزاء، أصبح مركزاً للحرب العالمية الثالثة نتيجة السياسات الإقصائية للدول القومية في المنطقة "يمر الشرق الأوسط بلحظة مصيرية، فإما أن يعتمد حلاً ديمقراطياً وفقاً للرؤية التي طرحها القائد أوجلان، ويطور حلولاً جذرية لمشكلاته، أو ستواصل سياسات الإنكار الحالية ويكون محكوماً بكل أشكال الدمار".
وأشارت المنظومة إلى أن ما وصفته بـ "المؤامرة الثانية في 15 شباط" التي بدأت بالهجوم على روج آفا، تتواصل اليوم عبر خطة تستهدف شنكال، معتبرة أن أي عملية عسكرية أو محاولة لإنهاء الإدارة الذاتية في المنطقة ستكون بمثابة هجوم داعش الثاني على الإيزيديين.
"الهجمات على شنكال بمثابة إبادة ضد المرأة، الكرد والمعتقدات الدينية"
وأكد البيان أن شنكال تمثل "رمزاً لنساء العالم وللشعوب المضطهدة"، وأن أي اعتداء جديد عليها سيعني "إبادة للمرأة وللكرد وللمعتقدات الدينية".
ودعت منظومة المرأة الكردستانية، الحكومة العراقية إلى عدم الانجرار وراء "القوى التآمرية" التي تسعى بحسب البيان إلى خلق صراع داخلي بين الكرد، مشددة على ضرورة تبني السلام الاستراتيجي مع الشعب الكردي والديانة الإيزيدية، كما اعتبرت أن أي تعاون مع الخطة التي طرحها وزير الخارجية التركي سيعد "مصادرة لإرادة شعوب العراق".
وأكدت أن السبيل الوحيد لتجنب الفوضى هو الحفاظ على الوجود الكردي ضمن النظام الدستوري العراقي والاعتراف الرسمي بالإدارة الذاتية لشنكال.
ووجه البيان نداءً إلى النساء والشعب الكردي بضرورة مواجهة الهجمات المحتملة على شنكال بالطريقة نفسها التي جرى بها التصدي للهجمات على روج آفا، مؤكدة أن الكرد والنساء "لن يقبلوا بعد اليوم بسياسات الإلغاء أو الإبادة أو نزع الوضع القانوني"، مضيفاً "لا يمكن لأي حل أن يتحقق خارج شعار (إما الحرية أو الحرية)، لن نسمح بتكرار العبودية المفروضة على المرأة الكردية، ولا بأن يصبح الاحتلال قدراً لبلادنا".
كما دعت المنظومة جميع التنظيمات النسائية والجهات الديمقراطية واليسارية إلى تعزيز التضامن مع نساء شنكال وشعبها، ومنع تكرار أي شكل من أشكال الإبادة.
وفي ختام بيانها، طالبت منظومة المرأة الكردستانية جميع القوى السياسية والمجتمعية بالتحرك على المستويات الدبلوماسية والسياسية والدفاعية لضمان الاعتراف بالإدارة الذاتية في شنكال وحمايته، مؤكدة أن "قوة مقاومة الشعب الكردي أثبتت نجاحها سابقاً وستنجح مجدداً".