KJK: نوروز رمز الحرية والمقاومة والتحرر من تاريخ الإبادات
بمناسبة عيد نوروز الذي يصادف الواحد والعشرين من آذار/مارس دعت منظومة المرأة الكردستانية (KJK) إلى توسيع نطاق النضال تحت قيادة النساء، وإعادة بناء التاريخ لصالح مجتمع ديمقراطي قائم على تحرير المرأة.
مركز الأخبار ـ يشكّل عيد نوروز محطة رمزية وسياسية بارزة لدى الكرد، ومع اقترابه تتجدد رسائله المرتبطة بالحرية والمقاومة وتجدد الحياة، وسط دعوات سياسية واجتماعية واسعة لجعل المناسبة مساحة لتعزيز النضال الديمقراطي، خصوصاً بقيادة النساء، وترسيخ قيم التحرر وبناء مجتمع أكثر عدالة.
أصدرت منظومة المرأة الكردستانية (KJK) اليوم الخميس 19 آذار/مارس بياناً بمناسبة عيد نوروز أحييت فيه رموزاً تاريخية للمقاومة، ووجهت رسائل بشأن العملية السياسية الراهنة، مؤكداً أن نوروز يرمز إلى الحرية والمقاومة والنهضة، ويسلط الضوء على أهمية النضال الذي تقوده النساء.
وجاء في نص البيان "أن حركة نوروز، التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان في مواجهة نظام دهاك الذكوري الممتد عبر التاريخ وحتى يومنا هذا، تركت خلال اثنين وخمسين عاماً من النضال أثراً عميقاً، إذ حملت السلام والحرية ليس للشعب الكردي فحسب، بل لشعوب الشرق الأوسط والعالم، وأصبحت صوتاً تاريخياً واجتماعياً لكل المظلومين"، مشيراً إلى أنه يواصل القائد أوجلان، بوصفه بروميثيوس العصر الحديث، تجديد ذاته يومياً في مواجهة نظام الملوك العراة والآلهة المكشوفة، مضيئاً درب الإنسانية كالشمس، ورغم ظروف العزل والتعذيب في إمرالي، لا يزال يحافظ على شعلة المقاومة والحرية التي أشعلها كاوا ضد ظلم دهاك في جبال زاغروس، أرض الإلهة الأم، من أجل النساء والشعب، مستلهماً روح الحرية المتجذرة في حكاية ميم وزين.
وأكد البيان أن اللحظة الراهنة هي لحظة التحرر من التاريخ المأساوي للإبادات الجماعية ومن المصير المحتوم الذي فُرض على الكرد والشعوب "في زمنٍ تُغرق فيه حروب الرأسمالية الوحشية البشرية في ظلام دامس، يُتيح نداء القائد أوجلان للسلام والمجتمع الديمقراطي للبشرية أن تشهد ازدهار الأمل في الحياة الحرة التي تتوق إليها، في هذه الأراضي، مهد الإنسانية والتواصل الاجتماعي والحريات والجمال، يُكتب تاريخ الربيع والتنوير والنهضة، ليحل محل الشتاء القارس الذي عانته البشرية".
"الخيار الوحيد هو حياة الحرة"
ولفت البيان إلى أن إعادة الميلاد، بالصيغة السحرية وفلسفة Jin jiyan azadî هي ولادة لحياة حرة، وحقيقة تجسيد المرأة لنوروز، وحقيقة شعب ومجتمع اكتسب الهوية والتنظيم الذاتي والحكم الذاتي وقوة الإرادة "نحتفل ونحيي ذكرى نوروز للقائدة أوجلان الذي بفلسفة Jin jiyan azadî خلق لنا فرصة أن نكون رائدات في إعادة تشكيل الإنسانية وأن نختبر شرف ذلك، بالنسبة لنا نحن النساء ليس هناك سوى خيار واحد للحياة، خيار الحياة الحرة، نقول إن الوقت قد حان لتحويل هذه الفرصة للحياة الحرة، التي ولدت مع القائد أوجلان، إلى حركة تضامن وطنية وعالمية وإقليمية للنساء، لتحقيق نهضة حيوية واجتماعية، ولضمان الحرية الجسدية للقائد أوجلان".
وأضافت المنظومة في بيانها أن "مسيرتنا من أجل الحرية وعيد نوروز، بقيادة النساء الكرديات، تواجه مهمة تمثيل النضال من أجل حياة حرة ومجتمع حر، الذي نشأ في تاريخ المرأة وتجسد في ثورة نساء روج آفا، على أعلى مستوى، لقد اكتسب نضالنا الذي بدأ بالنهضة ونما عبر المقاومة واقعاً عالمياً مع النضال من أجل بناء مجتمع تعاوني، رمزاً للولادة الجديدة، إن مستوى تنظيم نظام المجتمع التعاوني سيقربنا نحن النساء والشعوب من الحياة الحرة، كما أن عودة المرأة المجيدة إلى حياة حرة من خلال قوتها التنظيمية ستكون بمثابة ولادة جديدة للمجتمع، فلنجعل من نوروز هذا الذي يرمز إلى قدوم الربيع والتجدد نوروز بناء حياة جديدة من خلال تأسيس مجتمعاتنا التعاونية الديمقراطية، تحت قيادة القائد أوجلان، فلنجعل كردستان بوابة الاشتراكية الديمقراطية في العالم، وخاصة في الشرق الأوسط، من خلال تطبيق المكاسب التي حققناها من خلال نضال شعبنا ونسائنا عبر بناء المجتمعات التعاونية".
"لنجعل عام 2026 عام النصر"
وأكد البيان أنه ليكن عيد نوروز مناسبة لتحويل نار الحرية إلى قوة توحّد النساء والشعوب وكل المقهورين في مواجهة من يضطهدهم، فهذه النار التي تمثل حقيقة الشعب الكردي القادر على النهوض من الرماد مراراً، يجب ألا تنطفئ، إن روح الوحدة في نوروز التي قادت إلى الانتصار عبر آلاف السنين، يجسّدها اليوم الرفيق الشهيد أحمد همين وبروح الانتماء الوطني هذه، فليكن نوروز هذا العام نوروزاً وطنياً ديمقراطياً يعبّر عن إرادة الشعب وتطلعه إلى الحرية "دعونا نجعل من عيد نوروز هذا عام انتصار لتأمين الحرية الجسدية للقائد أوجلان، وليكن عام 2026 عام انتصار للنساء والشباب والشعب الكردي في نضالهم من أجل التوحد مع قائدهم".
ودعا البيان ممن يحملون فخر الحياة الكريمة ويصرون على إنسانيتهم في وجه الظلم والاستبداد الذكوري، إلى تحويل عيد نوروز إلى ينبوع ورقصة حرية، وعهد حياة حرة مع القائد أوجلان، ولتحقيق ذلك يجب على الجميع التوافد على احتفالات نوروز وإعلان الديمقراطية، وإطلاق النضال الذي سيضمن الحرية الجسدية للقائد عبدالله أوجلان "سنحتفل بأعمال الحرية التي قامت بها جميع النساء اللواتي انتفضن، وملأن الساحات بمئات الآلاف وشكلن جسراً، نتمنى ونحتفل بعيد الفطر، الذي يُحيي ثقافة التضامن والتآلف في العالم الإسلامي، وأن يكون مناسبةً للسلام والأخوة والحرية في جميع أنحاء العالم، ندعو إلى تبني دعوة السلام والمجتمع الديمقراطي في وجه الحروب والصراعات التي تُفتعل بين الشعوب والأديان والثقافات، وإلى بناء وطنٍ صالحٍ في هذه الأراضي، مهد فسيفساء الثقافات، سنحتفل بعيد نوروز الذي يملأ ملايين الناس الساحات بحماس لتغيير تاريخ الحروب والمذابح والإبادات الجماعية والرأسمالية وتقادم الدولة القومية بشكل جذري، وإعادة بناء التاريخ لصالح مجتمع ديمقراطي قائم على تحرير المرأة، ونقول إن الحرية ستتحقق مع القائد أوجلان".