KJAR: نوروز يتجاوز الاحتفال ليصبح دعوة لمقاومة الظلم وبناء إيران ديمقراطية
أكدت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان أن عيد نوروز يحمل بُعداً يتجاوز الطابع الاحتفالي ليكون رمزاً للمقاومة والوحدة في مواجهة الظلم والحرية، داعيةً النساء الإيرانيات إلى بناء مستقبل إيران الحرة والديمقراطية من خلال مشاركتهن في النضال.
مركز الأخبار ـ يعد عيد نوروز إحدى أبرز المناسبات التقليدية في المنطقة، إذ يحتفل به ملايين الأشخاص باعتباره بداية عام جديد وقدوم الربيع، ورغم جذوره التاريخية فقد اكتسب بعداً اجتماعياً وسياسياً أوسع، ليصبح رمزاً للتجديد والتعبير.
وجهت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR) اليوم الخميس 19 آذار/مارس رسالة بمناسبة عيد نوروز أكدت فيها أن هذا اليوم يتجاوز كونه احتفالاً تقليدياً، ليجسد رمزاً للمقاومة في مواجهة الظلم والاستبداد، وفي سياق تهنئتها للشعوب الساعية إلى الحرية، ولا سيما النساء، شددت الرابطة على أهمية تحويل نوروز إلى مساحة لتعزيز النضال المشترك.
وجاء في نص الرسالة:
"لطالما كان عيد نوروز، بمعانيه المتعددة في الروايات الأسطورية، رمزاً للمقاومة ضد الظلم والاستبداد، يُعدّ نوروز أحد أهم أعياد شعوب بلاد ما بين النهرين، وقد تحوّل عبر القرون إلى قيمة وثقافة مشتركة، كما يتوافق نوروز مع معايير المجتمع الديمقراطي المعاصرة، وبدعوته إلى الوحدة والتكاتف والمقاومة، فهو عيدٌ للنهضة بالنسبة للشعوب.
كمنظمة KJAR نحتفل بالذكرى 2726 لعيد نوروز في التقويم الكردي، إحياءً لذكرى جميع شهداء الحرية، وتقدم تحياتها إلى جميع الشعوب المحبة للحرية، وخاصة النساء، اللواتي ناضلن من أجل الحرية والديمقراطية.
بينما لا يزال الشرق الأوسط غارقاً في أتون الحرب والصراع، يُمثّل عيد نوروز نقطة انطلاق لتأسيس جبهات مقاومة ضد جميع أشكال القمع والاستبداد، نوروز في جوهره هو أسطورة انتفاضة المظلومين ضد الطغيان، بقيادة كاوا الحداد، وانتصارهم على دهاك المتعطش للدماء، لذا يُعدّ نوروز اليوم أيضاً انتفاضة وثورة ضد الديكتاتورية والقمع، علاوة على ذلك لطالما كان رمزاً للنضال ضد محاولات التقليل من شأنه، من جهة أخرى وبفضل طبيعته الجامعة يُقدّم نوروز أساساً لبناء مجتمع ديمقراطي في إيران قائم على وحدة التنوع، لأن حلّ المشكلات الاجتماعية يكمن في وحدة الشعوب، بالنسبة لشعوب الشرق الأوسط تُعدّ الحاجة إلى الوحدة ضرورة تاريخية وحيوية، اليوم أكثر من أي وقت مضى ثمة حاجة ماسة لبناء مجتمع قائم على المبادئ الديمقراطية.
بينما يُعدّ عيد نوروز بشارةً لقدوم الربيع، فقد اكتسب أيضاً بُعداً سياسياً ودلالةً خاصة، يلعب نوروز دوراً هاماً في تعزيز المشاعر الاجتماعية والحفاظ عليها، ويُمثّل نوروز عام 2726 نذيراً بانطلاق نضال الشعب الإيراني بقيادة المرأة، لطالما اضطلعت المرأة بدورٍ بارز في صون ثقافة نوروز ونقلها، وأصبحت مشاركتها فيه رمزاً للمقاومة والحرية، ويرتبط نوروز بفلسفة Jin Jiyan Azadî التي تقوم على تحرير المرأة وعيشها حياةً حرة، وهذا ما يُمكن أن يُشكّل أساساً لتطوير نضال المرأة الإيرانية وبناء وحدةٍ متينة لتحقيق الحرية، ندعو مرة أخرى النساء الإيرانيات إلى بناء مستقبل إيران الحرة والديمقراطية من خلال مشاركتهن الرائدة في النضال وإشعال شعلة نوروز الحرية".