خيام متهالكة وبنية مدمرة تفاقم معاناة نازحي فلسطين مع حلول الشتاء
أطلقت لجنة طوارئ الشتاء في خان يونس نداء استغاثة عاجلاً لإدخال آليات ومعدات ثقيلة لمواجهة الأحوال الجوية القاسية، تزامناً مع تحذيرات رئيس البلدية من كارثة إنسانية واسعة النطاق تهدد سكان قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء.
مركز الأخبار ـ تستمر الحرب في قطاع غزة وسط دمار غير مسبوق وأزمة إنسانية هي الأسوأ في التاريخ الحديث، وتتواصل العمليات العسكرية والمواجهات العنيفة مما أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، ونزوح غالبية سكان القطاع الذين يواجهون شبح المجاعة وانهيار المنظومة الصحية والخدمية بالكامل.
وجهت لجنة طوارئ الشتاء في خان يونس في قطاع غزة بفلسطين اليوم الخميس الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، نداء استغاثة عاجل تطالب بالتدخل الحقيقي والجاد من أجل إدخال آليات ثقيلة ومعدات طوارئ الشتاء، لتمكين السكان من مواجهة الظروف الجوية القاسية التي ترافق تغير الطقس والأحوال الجوية من أمطار وعواصف.
وحذر رئيس بلدية خان يونس من المخاطر المرتقبة مع حلول الشتاء، مؤكداً أنها تنذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق في قطاع غزة.
ولفتت اللجنة الانتباه إلى حاجتها الماسة لسيارات شفط مياه الأمطار، لكن القوات الإسرائيلية تعرقل دخولها إذ تقف نحو 10 سيارات على المعابر منذ عام، في حين يوجد عدد محدود جداً من هذه السيارات داخل القطاع، ولا تستطيع تلبية حاجات السكان، مطالبةً بضمان تدفق كميات أكبر من الوقود من أجل مساعدة البلديات في رفع الركام، استعداداً لأي حدث طارئ بفعل تغير الطقس ودخول فصل الشتاء.
ووفقاً للجنة تسببت الحرب في تدهور البنية التحتية الصحية بالقطاع، وحدت من إمكانية الوصول إلى الرعاية والإمدادات الطبية الأساسية، مشيرةً إلى أن قرابة 17 مليون طن من الركام تتكدس في شوارع خان يونس نتيجة دمار البنية التحتية والبيوت والشوارع، مع عجز البلديات عن إزالتها لشح السولار وتدمير الآليات واعتمادها فقط على قطاع خاص يعاني بدوره من نفس الأزمات.
وحذرت لجنة الطوارئ من التهديد الذي يشكله المنخفض الجوي المتوقع خلال الأيام المقبلة على آلاف العائلات، لاسيما أن 85% من خيام النازحين في مخيمات النزوح تقع على طول شاطئ بحر غزة وهي بحاجة ماسة إلى التغيير كونها متهالكة وغير صالحة لاستقبال الشتاء.
ضحايا
وفي ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، قُتل فلسطيني وأصيب 4 آخرون، بغارة إسرائيلية وإطلاق نار استهدفا خيمة للنازحين وشقة سكنية ومناطق من قطاع غزة.
كما أطلقت آليات عسكرية إسرائيلية النار بكثافة في محيط مسجد شرقي مخيم المغازي، فيما ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة في محيط المنطقة، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، في الوقت نفسه أطلقت زوارق حربية إسرائيلية نيران رشاشاتها وقذائفها باتجاه ساحل المدينة، وفق مصادر محلية.
وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أدت إلى مقتل 1602 فلسطيني وإصابة 5794 آخرين، وتأتي هذه التطورات في سياق العمليات العسكرية المستمرة منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي خلّفت حصيلة كبيرة تجاوزت 74 ألف قتيل وأكثر من 174 ألف جريح فلسطيني، إلى جانب دمار واسع النطاق تسبب في تدمير قرابة 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.