خيام غير صالحة للإيواء ومقتل 100 طفل رغم وقف إطلاق النار في غزة

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن نحو 127 ألف خيمة تضررت بفعل المنخفضات الجوية ولم تعد صالحة للسكن، في حين أفادت الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 100 طفل قتلوا جراء القصف منذ بدء وقف إطلاق النار.

مركز الأخبار ـ يواجه النازحون في قطاع غزة ظروفاً إنسانية بالغة القسوة جراء المنخفضات الجوية والعواصف المطرية، ما زاد من معاناتهم داخل الخيام المهترئة التي لا توفر أي حماية كافية من البرد والأمطار.

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني/يناير، أن معظم خيام النازحين لم تعد صالحة للإقامة في ظل المنخفض الجوي القطبي شديد البرودة، حيث تضررت 127 ألف خيمة من أصل 135 ألفاً، مضيفاً أن أزمة الإيواء والأغطية والفراش باتت خانقة، خصوصاً لدى الأسر التي تعيش في خيام مهترئة أو مناطق نائية، مشيراً إلى أن نسبة العجز في وسائل التدفئة والأغطية تتجاوز 70% على مستوى القطاع.

وأكد رئيس المكتب أن هذه الأزمة ليست ظرفية، بل نتيجة مباشرة لسياسات القوات الإسرائيلية التي دمّرت نحو 90 % من البنية العمرانية، وشرّدت أكثر من مليوني إنسان، وحرمت أكثر من 288 ألف أسرة من المأوى، مشيراً إلى أن الإغلاق الكامل للمعابر منذ أكثر من 500 يوم، ومنع دخول مئات آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات والوقود، فاقم العجز الإنساني، في وقت استُهدفت فيه مراكز الإيواء وتوزيع الغذاء بالقصف الذي دُمّر 303 مركز إيواء و61 مركزاً لتوزيع المساعدات منذ بدء الحرب.

ولفت إلى أن معظم الأسر النازحة بلا وسائل تدفئة أو أغطية، ما يضطر الأطفال والنساء وكبار السن للنوم على الأرض داخل خيام لا تقي من الرياح أو المطر، الأمر الذي أدى إلى إصابة عشرات الآلاف من السكان بالأمراض التنفسية والمعدية.

كما أضاف رئيس المكتب، أن تدمير 38 مستشفى وتعطيل 96 مركز رعاية صحية صعّب التعامل مع الحالات المرضية ورفع معدلات الوفاة بين الفئات الأكثر هشاشة، مطالباً بتحرك دولي عاجل لتوفير مأوى آمن ووسائل تدفئة قبل أن يتحول الشتاء إلى موسم إضافي من الوفيات الجماعية.

وفي السياق ذاته، أعلن الدفاع المدني في غزة وفاة أربعة فلسطينيين جراء انهيارات جزئية لمبانٍ متضررة بفعل الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، محذراً من تداعيات كارثية للمنخفض الجوي الذي يهدد حياة قرابة 1.5 مليون شخص.


مقتل عشرات الأطفال

ومن جانبه أفاد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف، اليوم أن أكثر من 100 طفل قتلوا في غزة منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر2025، مما يعني مقتل صبي أو فتاة يومياً تقريباً خلال فترة وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الأطفال قتلوا في قصف جوي وغارات بمسيرات بما يشمل الانتحارية منها، وقصف بالدبابات، وبالذخيرة الحية.