خبراء أمميون يكشفون عن حالات اختفاء قسري لمنتظري المساعدات في غزة
أعرب خبراء أمميون عن قلقهم إزاء تقارير تفيد بوقوع حالات اختفاء قسري لفلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية في غزة، يأتي ذلك وسط تصاعد القصف الذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين.

مركز الأخبار ـ لا تزال القوات الإسرائيلية مستمرة بحرب الإبادة الجماعية بحق السكان في غزة، على الرغم من النداءات الدولية بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات بعد أن باتت المجاعة تهدد السكان بالموت يومياً.
قالت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" اليوم الجمعة 29آب/أغسطس أن 21 فلسطينياً قتلوا وأصيب العشرات جراء قصف للقوات الإسرائيلية على عدة مناطق في غزة، استهدفت خلالها خيام النازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس.
وأفاد سبعة خبراء أمميون مستقلون أمس أنهم تلقوا تقارير تفيد بأن عدداً من الأفراد بينهم أطفال كانوا ضحايا الاختفاء القسري بعد توجههم إلى مواقع لتوزيع المساعدات تديرها مؤسسة غزة الإنسانية في رفح بالقطاع الفلسطيني، متهمين القوات الإسرائيلية بالتورط المباشر في حالات الاختفاء لأشخاص كانوا يسعون للحصول على المساعدات.
ووفقاً للخبراء فإن القوات الإسرائيلية ترفض توفير معلومات بشأن مصير ومكان الأشخاص الذين حرموا من حريتهم ما يشكل انتهاكاَ للقانون الدولي.
وأشار الخبراء إلى أن القصف الجوي وإطلاق النار اليومي في وبالقرب من مراكز توزيع المساعدات المكتظة بالمدنيين أسفر حتى الآن عن مقتل عدد كبير من المدنيين، مشددين على أن مؤسسة غزة الانسانية ملزمة بتوفير مواقع توزيع آمنة، وتعاقدت مع شركات عسكرية أمنية خاصة لهذه الغاية.
بدورها أعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي عن توثيقها مقتل 1857 من منتظري المساعدات أثناء انتظارهم الحصول على المساعدات منذ أواخر أيار/مايو الماضي، بمن فيهم 1021قتلوا بالقرب من مراكز مؤسسة غزة الإنسانية.
ونتيجة لذلك حذر الخبراء من أن نقاط توزيع المساعدات باتت تفرض مخاطر إضافية على الأفراد لا سيما بعد تعرضهم للاختفاء القسري، داعيين السلطات الإسرائيلية إلى وضع حد للجريمة البشعة التي ترتكب بحق سكان ضعفاء في الأساس، إضافة إلى توضيح مصير وأماكن الأشخاص المخفيين والتحقيق في الإخفاء القسري بشكل معمق وحيادي ومعاقبة مرتكبيها.