جريمة حرب جديدة بحق المدنيين والمنشآت الطبية في حلب

في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، ومع تصاعد الاعتداءات التي تطال المدنيين، يتعرض حي الشيخ مقصود المحاصر لاعتداءات خطيرة تمس بأبسط الحقوق الإنسانية، وعلى رأسها الحق في الحياة والرعاية الصحية.

قامشلو ـ أدان الهلال الأحمر الكردي في إقليم شمال وشرق سوريا، الاستهداف المباشر الذي طال المدنيين والمرافق الطبية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب السورية، ولا سيما المشفى والمنشآت الصحية، في ظل الحصار الخانق المفروض على الحي، معتبراً أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب مكتملة الأركان، لما تحمله من تهديد مباشر لحياة المرضى والجرحى والطواقم الطبية.

أدلى الهلال الأحمر الكردي ببيان إلى الرأي العام، اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير، في مدينة قامشلو بإقليم شمال وشرق سوريا، تناول فيه الانتهاكات الخطيرة والمتصاعدة التي تطال المدنيين والمرافق الطبية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

وجاء البيان في ظل استمرار الحصار الخانق المفروض على الحي، وما يرافقه من اعتداءات ممنهجة تهدد حياة السكان المدنيين، ولا سيما المرضى والجرحى والطواقم الطبية، في انتهاك واضح لمبادئ القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية ذات الصلة.

جاء في البيان "نحن كمنظمة إنسانية، ندين ونستنكر بأشد العبارات الاستهداف المباشر الذي طال المدنيين والمرافق الطبية في حي الشيخ مقصود، الذي يعاني أساساً من حصار خانق وانتهاكات ممنهجة ومستمرة"، مضيفاً إن استهداف المشفى والمنشآت الصحية يعد "جريمة حرب مكتملة الأركان" وانتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف التي تكفل الحماية الكاملة للمدنيين والعاملين في القطاع الصحي أثناء النزاعات المسلحة.

وأشار إلى أن هذه الاعتداءات لا تهدد حياة المرضى والجرحى فحسب، بل تضرب بعرض الحائط كل القيم والمبادئ الإنسانية، وتفاقم من معاناة المدنيين وتُقوض حقهم المشروع في الحصول على العلاج والرعاية الطبية الآمنة دون خوف أو استهداف.

وطالب البيان منظمة الصحة العالمية وكافة المنظمات والهيئات الإنسانية الدولية، بالتحرك الفوري والجاد للضغط على الأطراف المتورطة في هذه الانتهاكات، والعمل على وقفها بشكل عاجل، وضمان حماية المدنيين والمنشآت الطبية بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشكل تواطؤاً غير مباشر ويشجع على استمرارها، محملاً المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين، ووضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة، ومحاسبة المسؤولين عنها.