جنوب السودان يمر بمرحلة "خطيرة" مع تصاعد أعمال القتل
تصاعدت المخاوف الدولية بشأن استقرار جنوب السودان بعد تحذير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من دخول البلاد مرحلة "خطيرة" في ظل ارتفاع وتيرة أعمال القتل وانتهاكات حقوق الإنسان التي تهدد اتفاق السلام الهش.
مركز الأخبار ـ تشهد جنوب السودان موجة متصاعدة من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، والتي تنوعت بين القتل خارج القانون، العنف الجنسي، الاعتقالات التعسفية، التجنيد القسري للأطفال، والهجمات الواسعة على المدنيين، في ظل انهيار شبه كامل للانضباط العسكري وتفشي الإفلات من العقاب.
أفاد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أمس الجمعة 27 شباط/فبراير، أن جنوب السودان يمر بمرحلة "خطيرة" مع تصاعد وتيرة أعمال القتل التي تهدد اتفاق السلام الهش، وذلك بعد يوم من اتهام قوى غربية لجماعات مرتبطة بالجيش بارتكاب مجزرة.
وقالت وسائل إعلامية أن ما لا يقل عن 16 مدنياً قتلوا خلال الأيام الماضية على أيدي "عناصر متمردة من قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان" في الولاية الواقعة في شرق البلاد.
وأوضح المسؤول الأممي أنه تم توثيق مقتل 189مدنياً خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، مشيراً إلى ارتفاع انتهاكات حقوق الإنسان والاعتداءات بنسبة 45% مقارنة بالشهر الذي سبقه.
وأضاف أن الوضع يمر بمرحلة خطيرة، حيث يتزامن تصاعد العنف مع تزايد الغموض حول مستقبل المسار السياسي في جنوب السودان، في ظل الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها اتفاق السلام.
وفي إشارة إلى أعمال العنف التي وقعت قبل أيام في جونقلي، قدم المسؤول الأممي تقديراً أكبر لعدد القتلى، وقال إن شهوداً وصفوا كيف أمر الجنود المدنيين بالتجمع ثم قاموا بإطلاق النار عليهن مما أسفر عن مقتل 21 مدنياً بينهم أطفال.
وأكد أن الانضباط العسكري قد انهار لدى كل من القوات الحكومية وقوات المعارضة في جونقلي وشرق الاستوائية، حيث أظهرت القوات تجاهلاً شبه كامل لحماية المدنيين، مضيفاً أن القوات الحكومية وقوات المعارضة والميليشيات المتحالفة معها هاجمت أيضاً مناطق سكنية في ولايات أعالي النيل والوحدة والاستوائية الوسطى وغرب بحر الغزال وغرب الاستوائية وواراب.
وعبرت العديد من المنظمات الإنسانية عن "صدمتها من التقارير الموثوقة عن مذبحة متعمدة للمدنيين" في قرية بانكور في جونقلي.