بعد 16 يوماً... نرجس محمدي تغادر المشفى ومطالبات بضمان الرعاية الطبية
غادرت الناشطة السياسية والحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي المستشفى بعد 16 يوماً من تلقي العلاج، وسط تحذيرات طبية تؤكد حاجتها إلى رعاية خاصة ومتابعة يومية.
مركز الأخبار ـ يعد ملف الرعاية الطبية في السجون الإيرانية أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، إذ تكشف عن نمط من الإهمال الطبي المتعمد وحرمان السجناء لاسيما السياسيين منهم من العلاج ما يحول المرض إلى أداة ضغط وعقاب داخل المعتقلات.
أعلنت مؤسسة نرجس محمدي، اليوم الاثنين 18أيار/مايو، عن خروجها من المستشفى بعد 16يوماً من تلقيها العلاج، ووفقاً للمؤسسة فقد نُقلت أولاً إلى مستشفى زنجان ثم إلى وحدة العناية المركزة في أحد مستشفيات طهران، حيث خضعت لعملية قسطرة قلبية وفحوصات مرتبطة باضطراب حاد في ضغط الدم.
وكان قد تم اعتقال نرجس محمدي، الناشطة السياسية والحائزة على جائزة نوبل للسلام، في مدينة مشهد أثناء جنازة المحامي خسرو علي كردي، ثم حُكم عليها بالسجن.
وأعلنت مؤسسة نرجس محمدي، أنه وفقاً لرأي أطباء القلب وأطباء الأعصاب، فإنها لا تزال بحاجة إلى رعاية طبية خاصة ويجب أن تخضع للعلاج الطبيعي اليومي والإشراف الطبي لمدة شهر على الأقل. وكانت عائلتها قد حذرت سابقاً من خلال نشر نتائج فحوصاتها الطبية بأن جسد نرجس محمدي غير قادر على تحمل الضغط الإضافي الناتج عن سنوات السجن وعدم تلقي الرعاية الطبية المناسبة، وأنها بحاجة إلى دخول المستشفى لفترة طويلة في بيئة خالية من التوتر وتحت رعاية مستمرة.
وبحسب منظمات ومؤسسات حقوق الإنسان، لا يزال السجناء السياسيون في إيران محرومين من الحصول على الخدمات الطبية المناسبة، وقد أثارت الحالة الصحية لعدد منهم مخاوف جدية، وفي الوقت نفسه حظيت حالة السجينة السياسية زينب جلاليان المحكوم عليها بالسجن المؤبد والسجينتين السياسيتين وريشه مرادي وبخشان عزيزي المحكوم عليهما بالإعدام باهتمام متكرر من منظمات حقوق الإنسان.
وتشير التقارير إلى أن مسؤولي السجن رفضوا نقل السجناء إلى مراكز طبية متخصصة وفحصهم من قبل أطباء خارج السجن، وهي مسألة بحسب نشطاء حقوق الإنسان أدت إلى تدهور حالتهم الصحية.
ولا تزال فاطمة سبهري محتجزة في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، رغم معاناتها من أمراض القلب والسكري، وقد حذرت عائلتها من تدهور حالتها الصحية، وبحسب أقارب هذه السجينة السياسية، فهي بحاجة ماسة إلى رعاية طبية وعلاج متخصص.