حزب DEM يدعو لمواجهة الماضي في ذكرى الإبادة الجماعية للروما

أحيا حزب المساواة وديمقراطية الشعوب ذكرى الإبادة الجماعية للروما والسنتي، مؤكداً أن مواجهة الماضي ومكافحة العنصرية والتمييز تمثلان أساساً لبناء مجتمع ديمقراطي يقوم على المساواة والعيش المشترك.

مركز الأخبار ـ أصدر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti)، اليوم الأحد الثاني من آب/أغسطس، بياناً لإحياء ذكرى الروما والسنتي الذين قُتلوا في معسكر "أوشفيتز ـ بيركيناو" للاعتقال على يد النظام النازي، داعياً إلى عدم نسيان الإبادة الجماعية للروما، وإلى مواجهة الماضي حتى لا تتكرر مثل هذه الكوارث. وأكد الحزب أن مكافحة العنصرية والتمييز تُعد من الشروط الأساسية لتحقيق المواطنة المتساوية والحياة الديمقراطية.

في الذكرى السنوية للمجزرة التي وقعت ليلة 2 آب/أغسطس 1944، عندما أقدم النظام النازي على قتل آلاف الأشخاص من الروما والسنتي في غرف الغاز داخل معسكر "أوشفيتز ـ بيركيناو"، أصدر حزب المساواة وديمقراطية الشعوب بيان جاء فيه "إن الأيديولوجية العنصرية لم تستهدف القضاء على حياة البشر فحسب، بل سعت أيضاً إلى محو لغة شعبٍ بأكمله، وثقافته، وذاكرته، ومستقبله المشترك".

وأضاف "نحيي ذكرى الذين فقدوا حياتهم في هذه الإبادة الجماعية، التي تعد واحدة من أكبر الجرائم في تاريخ الإنسانية، ونتقاسم ألم وحداد شعب الروما"، مشيراً إلى أن الإبادة الجماعية للروما لم تحظَ على مدى سنوات طويلة بالاعتراف الذي تستحقه.

ولفت إلى أنه "لقد جرى إنكار الحقيقة، وأُحيطت الذاكرة بالصمت. غير أن مواجهة الماضي لا يمكن أن تقتصر على تذكّر الصفحات المظلمة من التاريخ فحسب، بل تتطلب أيضاً النضال في جميع الظروف ضد الأفكار التي تعيد إنتاج العنصرية والتمييز والكراهية. واليوم، يواجه الروما في تركيا، كما هو الحال في العديد من دول العالم، أشكالاً متعددة من عدم المساواة والتمييز، تمتد من التعليم والسكن إلى فرص العمل والرعاية الصحية".

وأشار البيان إلى أن إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للروما لا يقتصر على مشاركة آلام الماضي، بل يعني أيضاً الدفاع عن حق المواطنة المتساوية، والمساواة بين الشعوب، وإقامة حياة ديمقراطية تُصان فيها الاختلافات وتُضمن حقوق الجميع.

ودعا إلى عدم نسيان المأساة تحت شعار "لن ننسى. ولن نسمح بأن تتكرر الإبادة الكبرى مرة أخرى"، مختتماً البيان بالقول "نؤكد مرة أخرى أننا سنواصل، بعزم وإصرار، نضالنا من أجل بناء مجتمع ديمقراطي لا يتعرض فيه أي شعب للتمييز بسبب هويته، وتُضمن فيه المساواة والعيش المشترك للجميع".