حصيلة ضحايا الهجرة إلى سبتة ترتفع إلى 88 قتيلاً
سجلت مدينة سبتة الإسبانية حصيلة ثقيلة بلغت 88 قتيلاً في التدفق الجماعي للمهاجرين غير النظاميين، وسط تداعيات دفعت مدريد إلى تعزيز الأمن بالجيش، فيما تؤكد الرباط أن الأزمة تفاقمت بفعل معلومات مضللة ونشاط شبكات الاتجار بالبشر.
مركز الأخبار ـ شهد المعبر الحدودي بين المغرب ومدينة سبتة الإسبانية تدفقاً جماعياً للمهاجرين غير النظاميين خلال الأيام الماضية، وصل خلاله عشرات الآلاف سباحة أو سيراً على الأقدام، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية وإعادة الآلاف منهم.
ارتفعت حصيلة ضحايا التدفق الجماعي للمهاجرين غير النظاميين نحو مدينة سبتة الإسبانية إلى 88 قتيلاً، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية اليوم الاثنين الثالث من آب/أغسطس، عن سلطات المدينة الواقعة على الساحل الشمالي لإفريقيا.
وكانت مندوبية الحكومة الإسبانية، قد أعلنت أمس الأحد، تسجيل 72 وفاة، فيما أفادت السلطات المغربية برصد 11 حالة وفاة أخرى، وذكرت وزارة الداخلية المغربية أن الحصيلة تشمل حالة وفاة عرضية نتيجة السقوط من منطقة صخرية قرب سبتة، إضافة إلى 10 وفيات ناجمة عن الغرق أثناء محاولة العبور.
وفي نهاية تموز/يوليو الماضي، تمكن عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، من الوصول إلى المدينة ذاتية الحكم سباحة أو سيراً على الأقدام عبر الالتفاف حول كاسر الأمواج الذي يفصل المدينة عن الأراضي المغربية.
وتفاقمت تداعيات الأزمة في مدينة سبتة الإسبانية، ما دفع السلطات إلى الاستعانة بالجيش لدعم الأجهزة الأمنية في تأمين المدينة بعد التدفق غير المسبوق للمهاجرين، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن الغالبية العظمى من قرابة ستين ألف مهاجر عادوا بالفعل إلى المغرب.
وقالت وزارة الداخلية المغربية إن هذه الأزمة نتجت بالأساس عن الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي عبر ترويج معلومات مضللة، إضافة إلى نشاط مجموعات الاتجار بالبشر والتأويلات الخاطئة لمعطيات قانونية وإدارية". كما لفتت الوزارة إلى قرار حديث للمحكمة العليا الإسبانية يقضي بأن المهاجرين غير النظاميين الوافدين عبر البحر لا يشملهم إجراء الإعادة الفورية.