HRW: غياب المساءلة سيُبقي سوريا رهينة دوامات متكررة من العنف والانتقام

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش عن انتهاكات جسيمة ارتكبت خلال الهجوم الذي شهدته مدينة السويداء في تموز/يوليو 2025على يد جهاديي هيئة تحرير الشام، محذّرةً من أن غياب المساءلة سيُبقي سوريا رهينة دوامات متكررة من العنف والانتقام.

مركز الأخبار ـ شهدت مدينة السويداء في جنوب سوريا أحداثاً دامية خلال هجوم شنه جهاديو هيئة تحرير الشام ومسلحين من البدو في تموز/يوليو 2025، أسفر عن مقتل عشرات الضحايا من المدنيين ونزوح آلاف إضافة إلى انتهاكات شملت إعدامات ميدانية وهدم منازل والاعتداء على الكنائس والرموز والشخصيات الوطنية.

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش HRW"" تقريراً جديداً اليوم الخميس 15 كانون الثاني/يناير، كشفت فيه عن ارتكاب انتهاكات جسيمة خلال الهجوم الذي شهدته مدينة السويداء في تموز/يوليو 2025، من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام ومسلحين من البدو، وسط غياب واضح للمحاسبة.

ووثق تقرير انتهاكات شملت القتل التعسفي، الإعدامات الميدانية، التمثيل بالجثث، الاعتقالات التعسفية، إضافة إلى هجمات على مركبات مدنية ونهب وتدمير ممتلكات، مشيرةً إلى أن أعمال العنف التي ارتكبت بحق الأهالي أدت إلى نزوح قرابة 187 ألف شخص، وأكدت تقديرات الأمم المتحدة أن النازحون يواجهون ظروفاً معيشية قاسية، مع نقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى.

وشددت المنظمة في تقريرها على أن السلطات السورية مطالبة بإثبات أنها حكومة لجميع السوريين عبر ملاحقة المسؤولين عن الفظائع على أعلى المستويات. في الوقت الذي قال فيه نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، إن الاعتراف الرسمي بالجرائم "لا يكفي ما دام قادة القوات المتورطة محصنين من العدالة"، محذراً من أن غياب المساءلة سيؤدي إلى تكرار أهوال الماضي.

ودعت هيومن رايتس ووتش إلى فتح تحقيقات مستقلة ونزيهة تشمل كبار المسؤولين العسكريين والمدنيين، وبإصلاح شامل لقطاع الأمن لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، مؤكدةً على أن الإفلات من العقاب سيُبقي سوريا رهينة دوامات متكررة من العنف والانتقام.