TAJÊ تدين مقتل ينار محمد وتصفه بالاستهداف للصوت النسوي الحر

طالبت حركة تحرير المرأة الإيزيدية TAJÊ السلطات العراقية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في قضية مقتل الناشطة ينار محمد، والكشف عن الجناة ومحاسبتهم، مؤكدةً أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الجرائم.

مركز الأخبار ـ اغتالت مجموعة مسلّحة مجهولة في الثاني من آذار/مارس، رئيسة منظمة تحرير المرأة ينار محمد بعد استهدافها أمام منزلها في العاصمة العراقية بغداد وكانت من أبرز الناشطات في الدفاع عن حقوق النساء، وكرّست سنوات طويلة للعمل من أجل حمايتهن وتمكينهن.

أصدرت حركة تحرير المرأة الإيزيدية TAJÊ اليوم الثلاثاء الثالث من آذار/مارس، بياناً أدانت فيه عملية اغتيال رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق والناشطة العراقية البارزة ينار محمد، ووصفتها بأنها استهداف مباشر لصوت نسوي حرّ ناضل من أجل كرامة المرأة وحريتها.

وأكدت الحركة على أن اغتيال ينار محمد يمثل خسارة كبيرة للحركة النسوية في العراق والمنطقة، داعيةً إلى مواصلة النضال الذي خاضته وعدم السماح بإسكات الأصوات المدافعة عن حقوق النساء.

واستذكرت الحركة في بيانها ينار محمد واصفةً إياها بالمرأة الشجاعة والجريئة "لقد فقدنا امرأةً قدمت إسهاماً كبيراً في نضال المرأة، نشعر بالحزن والغضب إزاء مقتل ينار محمد، لقد كانت امرأةً شجاعةً في سعيها وراء الحقيقة من أجل المرأة وقفت في وجه الإبادة الجماعية للنساء وقمع الدولة الذكورية وكافحت ضدها، نحن نقترب من الثامن من آذار، في مثل هذا الوقت لا يُعد مقتل ينار محمد مصادفةً بل جريمةً أخرى من جرائم عقلية الدولة الذكورية ضد نضال المرأة، كانت مثالاً فريداً في النضال الميداني وكرست حياتها للنضال ضد النظام الأبوي ومن أجل الحرية الاجتماعية والسياسية للمرأة، كان لها دور تاريخي بارز في العديد من المجالات لا سيما في قضية النساء الإيزيديات الأسيرات حيث كانت من أوائل الأصوات التي كسرت صمت العالم ضد الإبادة الجماعية وناضلت علناً وبشكلٍ قانوني، في إطار الجهود الدولية لكشف الإبادة الجماعية وتقديم الجناة إلى العدالة، إنشاء شبكات دعم لحماية النساء الناجيات واستعادة كرامتهن المقدسة".

وأوضح البيان أنه "كان لديها مشاريع سياسية ومشروع فكري وعملي يهدف إلى تحويل المرأة من دور الضحية إلى دور القائدة، أرادت إزالة جميع القيود الرجعية والمحافظة التي تجاهلت دور المرأة في المجتمع، وعارضت بشدة القوانين التي عمّقت التمييز. بذلت جهوداً جبارة في جميع أنحاء العراق لتغيير حياة المرأة العراقية وحمايتها من قمع الدولة وقوانينها".

وأكد البيان أن اغتيال ينار محمد في هذا الوقت هو محاولة جبانة لإخماد الفكر الحر الذي غرسته في قلوب آلاف النساء "نطالب بفتح تحقيق دولي ومحلي في مقتل ينار محمد لتقديم الجناة إلى العدالة في أسرع وقت ممكن، وكشف هوية القتلة والاعتراف بقضيتها كقضية رأي عام عالمي والحفاظ على إرثها النضالي حتى تتمكن مؤسساتها من مواصلة خدمة النساء والمضطهدين، ينار محمد ليست أول ناشطة تُقتل في العراق، ففي السنوات الأخيرة ازداد اغتيال النساء الرائدات مما يدل على أن النساء اللواتي يناضلن من أجل حقوقهن في العراق لا يتمتعن بالأمان على حياتهن".

واختتمت حركة تحرير المرأة الإيزيدية بيانها بالتأكيد على أن نضال كل امرأة هو نضال سياسي، ولأنّ السلطات تخشى نضال المرأة تستهدفها "قُتلت ينار محمد في سبيل تحرير المرأة لكنها تركت إرثاً لن تنساه النساء أبداً، إنّ نضالها من أجل تحرير المرأة هو مصدر قوة نضالنا، نتقدم مرة أخرى بأحر التعازي إلى عائلة ينار محمد، وجميع النساء وأعضاء منظمة حرية المرأة ونقول إن النضال من أجل حرية المرأة سيستمر".