حرارة شديدة وانقطاع المياه... السجينات في "قزل حصار" في حالة إرهاق شديد

تُظهر التقارير المنشورة من سجن قزل حصار في كرج بإيران أن السجناء والسجينات محتجزون في ظروف حرجة وغير إنسانية، تتراوح بين الحرارة الشديدة وانقطاع المياه المستمر إلى الحرمان من العلاج والإهمال المتعمد.

مركز الأخبار ـ يتم احتجاز الذين رفضوا رد السلطات الإيرانية على الاحتجاجات السلمية التي عمت البلاد قبل أشهر في الجناحين 35 و37 من الوحدة 3 في سجن قزل حصار؛ وتواجه هذه الأجنحة، وفقاً لمصادر مطلعة، نقصاً حاداً في مرافق الرعاية الصحية والطبية، وتزداد ظروف المعيشة فيها سوءاً يوماً بعد يوم.

لا يزال عدد كبير من هؤلاء السجناء والسجينات يعانون من إصابات خطيرة نتيجة الضرب والعنف أثناء الاحتجاز، ومن بين المشاكل الجسدية المبلغ عنها كسور في الأذرع والأرجل، وإصابات في الوجه، وإصابات بالغة في الأسنان، ولكن على الرغم من تدهور حالة بعض السجناء، فإن حصولهم على الخدمات الطبية المناسبة أو نقلهم إلى مرافق طبية خارج السجن محدود أو منقطع تماماً.

وأعلنت مصادر مطلعة أن الجناح رقم 37 في سجن قزل حصار، الذي يضم حوالي 200 سجين، يفتقر إلى نظام تبريد فعال، وأن السجناء يعانون من ظروف صعبة للغاية خلال الأيام الأخيرة مع ارتفاع درجة الحرارة.

بحسب هذه المصادر، تسبب الهواء الثقيل وانعدام التهوية المناسبة في معاناة العديد من السجناء من مشاكل تنفسية وضعف بدني وخمول، إضافة إلى الحرارة الشديدة، يُعد انقطاع المياه المتكرر أزمة أخرى زادت من صعوبة الظروف المعيشية في السجون.

وتشير التقارير إلى انقطاع المياه في ساعات طويلة من الليل والنهار، ويعاني السجناء من صعوبة بالغة في الحصول على مياه الشرب، ويستمر هذا الوضع في ظل تواجد أعداد كبيرة من المعتقلين والمعتقلات، ونقص مرافق الصرف الصحي الملائمة، وارتفاع درجات الحرارة، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض المعدية والمشاكل الصحية.

وبينت التقارير بأن مسؤولو السجن أبلغوا السجناء بأن تكلفة الحصول على المياه من الصهاريج يجب أن يدفعها السجناء أنفسهم، وهي خطوة قوبلت باحتجاجات واسعة النطاق من قبل السجناء.