العفو الدولية: أحكام الإعدام تُستخدم لقمع المعارضة
حذرت منظمة العفو الدولية من أن ما لا يقل عن 60 شخصاً بينهم ثلاثة متهمين كانوا دون سن الثامنة عشرة عند اعتقالهم، ما زالوا معرضين لخطر الإعدام، معربةً عن قلقها إزاء تطبيق قانون "تشديد العقوبات على التجسس" و"التعاون مع إسرائيل".
مركز الأخبار ـ تستخدم السلطات الإيرانية عقوبة الإعدام ضد معارضيها، في ظل محاكمات تفتقر إلى المعايير الدولية وضغوط متزايدة على المتظاهرين والنشطاء، وسط تحذيرات بشأن تصاعد الانتهاكات وتداعياتها على الحياة المدنية والسياسية.
أعلنت منظمة العفو الدولية في تقرير لها أن تصاعد عمليات إعدام متظاهري الاحتجاجات الأخيرة وإصدار أحكام الإعدام بحقهم يشير إلى تزايد استخدام الجمهورية الإسلامية لعقوبة الإعدام لقمع المعارضة.
وحذرت المنظمة من أن ما لا يقل عن 60 شخصاً، من بينهم ثلاثة متهمين كانوا دون سن 18 عاماً عند اعتقالهم، ما زالوا معرضين لخطر الإعدام، مشيرةً إلى أن سلطات الجمهورية الإسلامية أصدرت أحكاماً بالإعدام بحق العديد من معتقلي الاحتجاجات مستخدمةً تهماً مبهمة وعامة مثل "الحرب" و"الفساد في الأرض" و"التجسس" و"التعاون مع حكومات معادية".
وأوضحت المنظمة أنه منذ بداية هذا العام تم إعدام ما لا يقل عن 26 شخصاً على صلة بالاحتجاجات بعد محاكمات "جائرة للغاية". وقالت هبة مريف المديرة الإقليمية لمنظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن السلطات الإيرانية تسعى إلى معاقبة المعارضين وإظهار قوتها من خلال شن "موجة مروعة من الإعدامات وأحكام الإعدام".
كما انتقدت المنظمة في تقريرها "الاستجابة الضعيفة من المجتمع الدولي" داعيةً الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى استخدام جهود دبلوماسية منسقة للضغط على الجمهورية الإسلامية لوقف عمليات الإعدام.
وقالت منظمة العفو الدولية إنها أعدت تقريرها بناءً على مقابلات مع 10 مصادر مطلعة، بما في ذلك أفراد عائلات الضحايا والمحامين، ومراجعة الوثائق الرسمية وتقارير وسائل الإعلام الحكومية، ومصادر حقوق الإنسان، مؤكدةً أن العديد من المدانين حُكم عليهم بالإعدام بتهم مثل المشاركة في الحرق العمد، وتدمير الممتلكات العامة وإغلاق الطرق أو الإخلال بالنظام العام وهي أفعال لا تندرج تحت "أخطر الجرائم" وفقاً للمعايير الدولية ولا ينبغي أن تخضع لعقوبة الإعدام.
وأشار التقرير في جزء آخر إلى تنفيذ إعدام علني بحق كل من (أمير حسين سفاري، أبو الفضل سيباهي)، موضحاً أن العملية جرت عقب محاكمة جماعية استندت إلى اعترافات انتُزعت بالإكراه، كما نبّهت المنظمة إلى أن ثمانية متهمين آخرين في القضية نفسها يواجهون خطر الإعدام الوشيك.
وكشف التقرير عن حالات أخرى لإعدام متظاهرين، من بينهم (مهدي خانكي، محمد أميني دهقاني، جواد زماني، أبو الفضل سعيدي، أشكان مالكي، مهرداد محمدي نيا)، مشيراً إلى أن إدانتهم صدرت دون مراعاة معايير المحاكمة العادلة وبناءً على اعترافات قسرية.
وبحسب منظمة العفو الدولية، تسارعت وتيرة أحكام الإعدام الصادرة على خلفية الاحتجاجات منذ عودة الإنترنت إلى إيران، حيث صدرت 15حكماً جديداً على الأقل، وأيدت المحكمة العليا 13 حكماً آخر، وتشير المنظمة استناداً إلى تقارير حقوق الإنسان، إلى أن العدد الفعلي لأحكام الإعدام قد يكون أعلى بكثير.
وأعربت المنظمة في تقريرها عن قلقها إزاء تطبيق قانون تشديد العقوبات على "التجسس والتعاون مع إسرائيل والدول المعادية"، معتبرةً أن هذا القانون يجرم أنشطة سلمية، من بينها التواصل مع وسائل الإعلام أو منظمات حقوق الإنسان، ويوسع نطاق إصدار أحكام الإعدام.
كما أبدت المنظمة قلقها بشأن أوضاع عدد من المدانين الآخرين، بينهم ثلاثة متهمين كانوا دون سن الثامنة عشرة عند توجيه الاتهامات، داعيةً إلى وقف فوري لتنفيذ جميع أحكام الإعدام وإعلان تعليق رسمي لهذه العقوبة.