حملة ممنهجة تستهدف اليمنيات في مواقع القرار
في ظل دعوات حقوقية ومجتمعية لوقف ما وُصف بـ "الإرهاب الفكري"، تتعرض القاضية إشراق المقطري لحملة إعلامية ممنهجة، تعكس التحديات التي تواجهها النساء في مواقع القرار، وتكشف عن صراع محتدم بين جهود الإصلاح القانوني وممارسات الاستبداد السياسي.
مركز الأخبار ـ تتعرض القاضية والحقوقية اليمنية البارزة إشراق المقطري، لحملة إعلامية ممنهجة إثر سعيها لكشف ملفات حساسة تتعلق بالسجون السرية.
شهدت الساحة اليمنية جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية عقب حملة إعلامية منسقة شنها ناشطون محسوبون على حزب الإصلاح ضد وزيرة الشؤون القانونية في الحكومة اليمنية الجديدة، القاضية إشراق المقطري، حيث وصف حقوقيون هذه الحملة بأنها شكل من أشكال "الإرهاب الفكري" الهادف إلى ترهيب الوزيرة والحد من نشاطها القانوني.
وأوضح الحقوقيون والناشطون أن إشراق المقطري لعبت دوراً بارزاً في كشف ملفات حساسة تتعلق بالسجون السرية، وحالات الاختطاف والاعتقال خارج نطاق القانون، معتبرين أن هذه الممارسات تعكس أساليب مشابهة لتلك التي ينتهجها الحوثيين في مناطق سيطرتهم، بما في ذلك فرض الجبايات غير المشروعة، وتكريس ممارسات استبدادية تتعارض مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
وأكدت مصادر حقوقية أن محاولات التضييق على إشراق المقطري لن تنجح في مواجهة المثقفين والخريجين الذين يدركون القوانين والحقوق الأساسية، مشيرة إلى أن التركيز على فرض تفسيرات أيديولوجية للدين يهدف إلى صرف الأنظار عن الانتهاكات الجسيمة، مثل السجون السرية، الاختطافات، الفساد المالي، وشراء الولاءات.
كما دعا ناشطو المجتمع المدني إلى تكثيف الجهود لمواجهة هذه الممارسات، وحماية الحقوق العامة، وضمان عدم استغلال النصوص الدينية لتبرير الانحراف السياسي أو تكريس الاستبداد.
وكانت قد نشرت إشراق المقطري تغريدة عبر حسابها على منصة "إكس"، كشفت فيها عن رفض قائد محور طور الباحة التابع لحزب الإصلاح، السماح للجنة حقوقية بزيارة السجون التابعة للمحور للتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، وهو ما أثار موجة غضب بين ناشطي الحزب ضد الوزيرة، واعتبرت سبباً مباشراً في تصاعد الحملة الإعلامية الموجهة ضدها.