حملة "الثلاثاء لا للإعدام" تؤكد استمرار الاحتجاجات في السجون الإيرانية

أعلن أعضاء حملة "الثلاثاء لا للإعدام" تنظيم إضراب وفعاليات احتجاجية في 59 سجناً إيرانياً خلال أسبوعها الـ 131، مشيرين إلى ارتفاع أعداد الإعدامات واستمرار إصدار أحكام جديدة بحق سجناء سياسيين وغيرهم.

مركز الأخبار ـ تواصل قضية الإعدامات في إيران إثارة جدل واسع داخلياً ودولياً، في ظل استمرار صدور أحكام بالإعدام وتنفيذها بحق سجناء من خلفيات مختلفة، وسط مطالبات من منظمات حقوقية وجهات دولية بمراجعة هذه الأحكام وضمان معايير المحاكمة العادلة.

في هذا السياق أعلن أعضاء حملة "الثلاثاء لا للإعدام"، دخول تحركهم الاحتجاجي أسبوعه الـ131 بمشاركة سجناء في 59 سجناً داخل إيران، مؤكدة استمرار إضراب المشاركين عن الطعام احتجاجاً على تنفيذ أحكام الإعدام وصدور أحكام جديدة بحق عدد من السجناء.

وقالت أعضاء الحملة في بيان لهم نشر اليوم الثلاثاء 28 تموز/يوليو، إن السلطات الإيرانية تواصل تنفيذ أحكام الإعدام رغم الاعتراضات والانتقادات الموجهة لهذه السياسة، مشيرة إلى أن عدد حالات الإعدام منذ بداية عام 2026 وحتى الآن بلغ، وفق إحصاءاتها، ما لا يقل عن 303 حالات.

وأضاف البيان أن نحو 1500 سجين في الوحدة الثانية من سجن قزل حصار يواصلون إضرابهم عن الطعام منذ أسبوعين، احتجاجاً على أوضاعهم ومطالبهم، لافتاً إلى أن إدارة السجن والجهات المعنية لم تستجب حتى الآن لمطالبهم.

واستذكر أعضاء الحملة في بيانهم ذكرى إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين كانا من أعضاء حملة "لا للإعدام"، كما أشار البيان إلى أن عدداً من السجناء السياسيين تعرضوا خلال اقتحام قوات حراسة السجون لجناح السجناء السياسيين في سجن قزل حصار، بحسب الحملة، لاعتداءات داخل السجن، وأن عائلات بعضهم لا تزال تجهل أماكن دفن ذويهم.

وفي سياق متصل، قال أعضاء الحملة إن السجين السياسي مهدي خانكي أُعدم خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب تنفيذ أحكام بحق عدد من السجناء في قضايا جنائية، مضيفة أن أحكام إعدام صدرت أيضاً بحق عدد من السجناء السياسيين.

وأشار البيان إلى وجود ردود فعل دولية تجاه بعض أحكام الإعدام في إيران، موضحاً أن لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أعربت عن قلقها بشأن أحكام الإعدام الصادرة بحق سجناء فيما يعرف بـ "قضية ميدان عليخاني" في أصفهان، وطالبت بوقف تنفيذها.

كما ذكر البيان أن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على خمسة قضاة إيرانيين على خلفية اتهامات مرتبطة بإصدار أحكام إعدام وعقوبات وصفتها الحملة بأنها غير إنسانية.

وفي ختام بيانها، أعلن أعضاء حملة "الثلاثاء لا للإعدام" تضامنهم مع سجناء الوحدة الثانية في سجن قزل حصار، داعين المجتمع الدولي والجهات الحقوقية إلى دعم مطالب السجناء المحكومين بالإعدام.

وأكدت أعضاء الحملة أن إضرابهم الأسبوعي يشارك فيه سجناء في عدد من السجون الإيرانية، من بينها سجون إيفين، وقزل حصار، وكرج المركزي، وطهران الكبرى، وقرتشك، وأورمية، ومهاباد، وسنه، وكرمانشان، إلى جانب عشرات السجون الأخرى في مختلف المحافظات الإيرانية.