حملة "الثلاثاء لا للإعدام" تواصل فعالياتها بإضراب 66 سجناً
تواصل حملة "الثلاثاء لا للإعدام" فعالياتها للأسبوع الـ 141 بإضراب واسع عن الطعام في 66 سجناً إيرانياً، تزامناً مع عشية اليوم الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام، تنديداً بتصاعد أحكام الإعدام التي يستخدمها النظام كأداة لقمع الاحتجاجات.
مركز الأخبار ـ أعتبر المشاركون في حملة "الثلاثاء لا للإعدام" أن هذه العقوبة تشكل انتهاكاً صارخاً للحق الأساسي في الحياة، مؤكدين أن الأنظمة الاستبدادية تستخدم الإعدام كأداة لبث الرعب، وإخماد الاحتجاجات، وقمع الأصوات المعارضة.
تستمر حملة "الثلاثاء لا للإعدام" فعالياتها للأسبوع الـ 141، حيث خاض سجناء من 66 سجناً إضراباً عن الطعام، وفي بيانهم الصادر هذا الأسبوع، جدد أعضاء الحملة موقفهم المناهض لإصدار وتنفيذ أحكام الإعدام.
وجاء في نص البيان "عشية اليوم الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام، نؤكد مجدداً أن عقوبة الإعدام انتهاك صارخ للحق في الحياة ومثال صارخ على جرائم القتل التي ترتكبها الدولة، هذه العقوبة لا تعيد أي حقوق للضحايا فحسب بل أصبحت في الأنظمة الاستبدادية كإيران أداةً لبث الرعب، إسكات الاحتجاجات، قمع المعارضة".
وأشار إلى أن إيران تحمل الرقم القياسي في عدد الإعدامات على مستوى العالم، فبحسب منظمة العفو الدولية، أعدمت الحكومة الإيرانية ما لا يقل عن 2159 شخصاً في عام 2025، وهو أعلى عدد من الإعدامات المسجلة في العالم، واليوم يُعد جهاز الإعدام في إيران إلى جانب الاعتقال، التعذيب، الاختفاء القسري، انتزاع الاعترافات بالإكراه، عنصراً لا ينفصل عن آلة القمع التي يستخدمها النظام".
وأكد البيان أنه في الأيام الأخيرة، وخلال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أصدرت 46 دولة بياناً مشتركاً تدين فيه لجوء الحكومة الإيرانية المتزايد إلى عقوبة الإعدام، لا سيما ضد المحتجين، وأعربت هذه الدول عن قلقها البالغ إزاء إعدام المحتجين وإصدار أحكام الإعدام بحق عدد من المعتقلين الآخرين بمن فيهم نساء وشباب.
وأوضح البيان أن ماي ساتو المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران رحبت بالبيان المشترك، مسلطةً الضوء على جوانب مختلفة من آلة القمع والإعدام في إيران خلال الأشهر الأخيرة، بدءاً من التعبير عن القلق إزاء إعدام المدانين وهم أطفال، وصولاً إلى استخدام التعذيب وانتزاع الاعترافات بالإكراه، وانعدام المحاكمات العادلة، واستخدام تهم أمنية ضد المتظاهرين.
ووفقاً للإحصاءات والتقارير التي تلقتها حملة "الثلاثاء لا للإعدام" فقد أُعدم ما لا يقل عن 22 شخصاً خلال الأسبوع الماضي، وكان من بين الذين أُعدموا خمسة معتقلين من المتظاهرين، لافتاً إلى إن إعدام هؤلاء الأفراد، في ظل انتشار الاحتجاجات والسخط الشعبي في المجتمع يُظهر مجدداً أن جهاز ولاية الفقيه (المحكمة العليا) يسعى إلى قمع انتفاضة الشعب واحتجاجاته عبر بث الخوف وتنفيذ عمليات الإعدام إلا أن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن الإعدام لا يُخمد غضب الشعب ورغبته في الحرية.
وأكد البيان أنه في الوقت نفسه تستمر عملية إصدار أحكام الإعدام بحق معتقلي الاحتجاجات وقد وردت أنباء عن صدور أحكام إعدام بحق أحد معتقلي الاحتجاجات في سجن طهران الكبرى وعدد أخر من المشاركين "يجب إلغاء هذه الأحكام فوراً، وحماية أرواح جميع المحكوم عليهم بالإعدام لا سيما السجناء السياسيين والمحتجين اللذين تم اعتقالهم من خطر الإعدام "نؤمن بأن النظام الديكتاتوري يسعى إلى فرض الأمن على المجتمع وترهيب الناس بتكثيف عمليات الإعدام؛ إلا أن المقاومة والتضامن الاجتماعي يتزايدان يوماً بعد يوم ضد هذه السياسة، إن حملة الثلاثاء لا للإعدام هي صوت السجناء الذين يقفون خلف أسوار السجون العالية، في مواجهة آلة الموت؛ هي صوت العائلات التي ترى أحباءها على حافة الهلاك؛ وهي صوت الشعوب التي تنادي بالحق في الحياة والحرية والمساواة والكرامة الإنسانية".
ودعا البيان جميع الإيرانيين وعائلات الساعين إلى العدالة، السجناء والناشطين في مجال الحقوق المدنية والإنسانية، وجميع معارضي عقوبة الإعدام في الداخل والخارج، إلى دعم حملة "الثلاثاء لا للإعدام" للاتحاد ضد الإعدام "دعونا لا نسمح بأن يصبح الإعدام أداة لإسكات صوت المجتمع".
وأعلن المشاركون في الحملة عن إضرابهم عن الطعام اليوم الثلاثاء السادس من تشرين الأول/أكتوبر، في الـ 66 سجناً من بينها سجن إيفين (أجنحة الرجال والنساء)، سجن قاضي حصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فردس، كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين ورامين، سجن تشوبيندار، قزوين، سجن أهار، سجن أراك، سجن لانغرود، قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد وغيرها الكثير من السجون.