"حملة الثلاثاء لا للإعدام" تحذّر من تصاعد الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان
حذّر المشاركون في حملة "الثلاثاء لا للإعدام" خلال أسبوعها الـ 128 من تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام في إيران، بما يشمل إصدار عقوبات بحق سجناء سياسيين، مؤكدين أن هذه التطورات تعكس استمرار انتهاكات حقوق الإنسان وتدهور أوضاع المعتقلين.
مركز الأخبار ـ دعا البيان الصادر عن المشاركين في حملة "الثلاثاء لا للإعدام" المنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان والرأي العام العالمي إلى تكثيف الضغط على سلطات الجمهورية الإسلامية لوقف الإعدامات وضمان محاكمات عادلة تحترم المعايير الدولية.
مع اقتراب التاسع من تموز/يوليو الجاري والأسبوع الـ 128 من إضراب السجناء عن الطعام، أصدرت حملة "الثلاثاء لا للإعدام" بياناً حذّرت فيه من تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام وإصدارها بحق السجناء السياسيين، معتبرةً استمرار رئيس السلطة القضائية في منصبه مؤشراً على نهج قضائي يهدد حقوق الإنسان وحياة السجناء في إيران.
وأصدر المشاركون في الحملة بياناً أكدوا فيه أن الحملة تحيي ذكرى الطلاب الذين قضوا في أحداث تموز/يوليو 1999، حين قُمعت الاحتجاجات داخل الحرم الجامعي بعنف شديد، مشيراً إلى أن استمرار الإعدامات في إيران يشكل تهديداً خطيراً لحقوق الإنسان، مستنداً إلى إحصاءات تفيد بأن حكومة ولاية الفقيه غير الشرعية نفذت ما لا يقل عن 15 حكماً بالإعدام، إضافة إلى إصدار أحكام أخرى وُصفت بأنها غير إنسانية بحق سجناء متهمين بجرائم سياسية وعامة.
ولفت البيان إلى أنه في الأسبوع الماضي، حُكم على أرغافان فلاحي، وهي سجينة سياسية محتجزة في جناح النساء في سجن إيفين، بالإعدام من قبل قاضٍ سيئ السمعة في قضية تم التعامل معها بشكل غير عادل تحت ضغط من قوات الأمن، كما حُكم على عدد من معتقلي الاحتجاجات الأخيرة بالإعدام.
وأكد البيان أن هذه الأحكام تصدر في وقت أعاد فيه الحاكم المستبد مجتبى خامنئي رئيس السلطة القضائية، محسني إيجي، إلى منصبه، رغم سجله الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان، لافتاً إلى أن محسني إيجي يحمل الرقم القياسي في إصدار أحكام الإعدام خلال السنوات الأربع الماضية من العقود الثلاثة الأخيرة، ما يعزز المخاوف من استمرار النهج القضائي القمعي في البلاد.
وأدن البيان أحكام الإعدام الجائرة، داعيةً جميع المنظمات الدولية والأفراد الواعين إلى الاستجابة للمأساة الإنسانية التي تحدث في السجون الإيرانية، فعادةً ما تُصدر أحكام الإعدام خلف الأبواب المغلقة، تحت ضغط وتعذيب جسدي ونفسي في غرف الاستجواب، لذلك، من الضروري أن يتخذ الجميع إجراءات جادة، بأي طريقة ممكنة، للضغط على الحكومة لمراعاة مبادئ المحاكمة العادلة، وخاصة إجراء محاكمات علنية تؤدي فيها التهم الموجهة إليهم إلى الحرمان من الحياة وعقوبة الإعدام.
وأوضحت الحملة في بيانها أن الفترة الماضية شهدت مشاركة واسعة من أفراد قدّموا محتوى داعماً لمبادرة "الثلاثاء لا للإعدام" أو طلبوا نشر مواد مناهضة لعقوبة الإعدام عبر منصاتها، مؤكدةً أن الحملة ذات طابع وطني يشارك فيها السجناء المضربون عن الطعام من مختلف التوجهات، ما يجعل مطالبها شاملة وتتجاوز أي انتماءات حزبية أو جماعية.
وأضافت الحملة أن عدم إعادة نشر بعض المواد الواردة إلى صفحاتها الإلكترونية يعود إلى طبيعتها الجامعة التي لا ترتبط بأي توجه سياسي، وإلى أن الهدف الأساسي لمنصاتها هو نشر البيانات الأسبوعية وتوثيقها ضمن أرشيف واضح ومتاح، معربة عن تقديرها لجميع الداعمين ومعارضي عقوبة الإعدام على جهودها في إنتاج محتوى مناهض للإعدام والدفاع عن الحق في الحياة، موجّهة التحية لكل من يساند هذه المبادرة الإنسانية.
وأكد المشاركون في الحملة أنهم سيخوضون إضراباً عن الطعام اليوم الثلاثاء السابع من تموز/يوليو، في 57 سجناً من بينها سجن إيفين (أجنحة الرجال والنساء)، سجن كرج المركزي، سجن فردس، كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين ورامين وغيرها العديد من السجون المشاركة.