هجوم جديد يفاقم الانفلات الأمني ويعمق الأزمة الإنسانية في جنوب السودان

قُتل 122 شخصاً في هجوم مسلح استهدف قرى في منطقة روينج بولاية جونغلي جنوب السودان، في تصعيد خطير يعكس تدهور الأمن وتزايد المخاطر على المدنيين والعاملين في المجال الإغاثي.

مركز الأخبار ـ شهدت ولاية جونغلي في جنوب السودان موجة جديدة من العنف الدموي، بعدما أسفر هجوم نفذه مسلحون مجهولون على تجمعات سكنية في منطقة روينج في تصعيد يعكس هشاشة الوضع الأمني واستمرار حالة الانفلات في البلاد.

أفاد المسؤول الإعلامي في منطقة روينج جنوب السودان، اليوم الاثنين 2 آذار/مارس، عن مقتل 122 شخصاً من بينهم 82 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن جراء هجوم نفذه مجهولين أمس الأحد الأول من أذار/مارس استهدف تجمعات سكنية.

وأوضح أنه حين استهدف مسلحون مجهولون عدداً من القرى والتجمعات السكنية، أدى إلى سقوط عشرات الضحايا في واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال الأشهر الأخيرة، ولا تزال عمليات البحث عن مفقودين جارية وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن 26 من موظفيها العاملين في منطقتي لانكين وبييري ما زالوا في عداد المفقودين بعد موجة العنف الأخيرة، مشيرةً إلى أن موظفين آخرين اضطروا للفرار مع عائلاتهم إلى مناطق نائية تفتقر إلى الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.

وتقع لانكين وبييري في ولاية جونغلي، التي تشهد منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي مواجهات عنيفة بين الجيش والدعم السريع، ما أدى إلى تدهور الوضع الأمني وتصاعد الهجمات على المدنيين. 

وكانت المنظمة قد كشفت أيضاً عن ضربة جوية نفذها الجيش السوداني في 3 شباط/فبراير استهدفت منشأة تابعة لها، الأمر الذي أثار قلقاً واسعاً بشأن سلامة العاملين في المجال الإنساني داخل مناطق النزاع.

وتؤكد هذه التطورات أن جنوب السودان يواجه تحديات أمنية خطيرة، في ظل استمرار الهجمات المسلحة وتوسع دائرة النزوح، إضافة إلى المخاطر التي تهدد العاملين في المجال الإغاثي. 

وتحذر منظمات دولية من أن استمرار العنف قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصاً في المناطق التي تعاني أصلاً من نقص حاد في الخدمات الأساسية.