غزة... قتلى جراء القصف وإزالة الأنقاض قد يستغرق سنوات

أفادت مصادر طبية بمقتل 13 شخصاً خلال الساعات الماضية جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، بينهم امرأة مسنة، تزامن ذلك مع تحذيرات أممية من أن حجم الدمار الهائل في القطاع قد يجعل إزالة الأنقاض تستغرق أكثر من سبع سنوات.

مركز الأخبار ـ تتفاقم آثار الحرب في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، حيث خلّفت الغارات والقصف دماراً واسعاً في المساكن والبنية التحتية، وأدت إلى انهيار الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ومياه، فيما يعيش السكان أوضاعاً إنسانية صعبة وسط نقص حاد في المأوى والوقود والمواد الأساسية.

أفادت مصادر طبية في غزة اليوم الجمعة 16 كانون الثاني/يناير، أن 13 شخصاً قتلوا خلال الساعات الأربعة والعشرين الماضية جراء الغارات والعمليات الإسرائيلية المتفرقة على مناطق عدة في القطاع، مضيفةً أن آخر الضحايا امرأة مسنة قُتلت بعدما فتحت القوات الإسرائيلية النار تجاه مخيم للنازحين في منطقة مواصي حيث كانت نائمة داخل خيمتها، ما أدى إلى مقتلها على الفور وإصابة عدد من النازحين الآخرين، وُصفت حالات بعضهم بالخطرة.

وشهد قطاع غزة سلسلة غارات جوية إسرائيلية مكثفة طالت عدة مناطق متفرقة، كان أبرزها استهداف منزلين سكنيين وسط القطاع، حيث أدى القصف على منزل في مدينة دير البلح إلى مقتل شخص مع ثلاثة آخرين، وفي مخيم النصيرات، قصفت الطائرات الإسرائيلية منزلاً أسفرت عن مقتل رجل وزوجته وإصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة.

كما شنت القوات الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية على أحياء شرق حي الزيتون وحي التفاح شرقي، كما أطلقت النيران تجاه عدد من الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم الزراعية الواقعة قرب ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" وهي مناطق تخضع لسيطرة القوات الإسرائيلية.

 

تستغرق 7 سنوات

وتتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بشكل غير مسبوق، حيث حذّرت الأمم المتحدة من أن حجم الدمار الهائل يفرض تحديات جسيمة أمام جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، مؤكدةً أن إزالة الأنقاض وحدها قد تستغرق سنوات طويلة.

وأوضح المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، أن القطاع يضم أكثر من 60 مليون طن من الركام، وهو ما يعادل حمولة نحو 3000 سفينة حاويات، مشيراً إلى أن عملية الإزالة قد تمتد لأكثر من سبع سنوات إذ أصبح كل فرد في غزة محاطاً بما يقارب 30 طناً من الأنقاض.

وقال المسؤول الأممي إن السكان في غزة يعيشون حالة من الإنهاك والصدمة واليأس، مؤكداً أن الظروف المناخية القاسية تزيد وتفاقم من معاناة السكان، وأن تعافي نحو مليوني شخص يتطلب بشكل عاجل توفير مأوى آمن، ووقود، والشروع في إزالة الركام.

من جانبها، أشارت تقارير أممية ودولية إلى أن حجم الدمار شمل المساكن والبنية التحتية والخدمات الأساسية، فقد كشف برنامج الأمم المتحدة لتحليل الأقمار الصناعية (UNOSAT) أن 78 % من المباني والمنشآت في غزة دُمّرت أو تضررت حتى تموز/يوليو 2025، بما في ذلك أكثر من 436 ألف وحدة سكنية، أي ما يعادل   92% من إجمالي المساكن، كما أظهرت الصور أن 77 % من شبكة الطرق غير صالحة للاستخدام، ما أعاق حركة المدنيين وعمليات الإغاثة.

وفي قطاع التعليم أكدت الأمم المتحدة أن 91.8 % من المدارس، أي 518 مدرسة من أصل 564، تحتاج إلى إعادة بناء أو ترميم شامل، إضافة إلى تدمير أكثر من 2300 منشأة تعليمية بينها جامعات، أما في القطاع الصحي والمياه، فأكد تقرير مشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة أن 84 % من المرافق الصحية تضررت أو دُمّرت، فيما تراجع إنتاج المياه إلى أقل من 5% من مستواه السابق، مع تضرر نحو 89 % من أصول المياه والصرف الصحي.