غياب الدعم يزيد معاناة سكان آسفي بعد الفيضانات

خلفت الفيضانات التي اجتاحت مدينة آسفي المغربية خسائر إنسانية ومادية ثقيلة، واضعة مئات الأسر في وضعية صعبة، وسط محدودية القدرة على التعافي الذاتي، وتزايد الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة.

مركز الأخبارـ سلّطت الفيضانات الأخيرة بآسفي الضوء على عمق الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية والهشاشة الاجتماعية، بعدما تسببت في سقوط ضحايا وتضرر واسع للمنازل والأنشطة الاقتصادية، ما فاقم معاناة السكان المتأثرين.

كشف تقرير صادر عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي أسفرت عن خسائر بشرية جسيمة، حيث بلغ عدد الوفيات 52 شخصاً، إضافة إلى ما بين 20 و50 مصاباً، كما تضررت نحو 700 أسرة، أي ما يقارب 2800 فرد، نتيجة الأضرار التي لحقت بالمساكن والمتاجر، وفقدان التجهيزات المنزلية الأساسية، إلى جانب حالات نزوح مؤقت.

وأفاد التقرير أن حوالي 300 أسرة تعرضت منازلها للغمر جزئياً أو كلياً بالمياه، ما أدى إلى تدهور ظروف العيش وتهديد السلامة العامة، وشملت الخسائر كذلك البنية التحتية، حيث غمرت المياه المباني السكنية ونحو 700 متجر صغير، كما جرفت عدداً من المركبات.

وأشار الاتحاد إلى أن هذه الفيضانات كشفت ضعف شبكات الصرف الصحي وأنظمة تدبير مخاطر الفيضانات في المناطق الحضرية، خصوصاً بالأحياء القديمة ذات الكثافة السكانية المرتفعة، كما أن شدة الفيضانات وسرعة حدوثها فاقمت الضغط على الإمكانات المحلية، ما تسبب في قصور في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة.

وحذر التقرير من أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الهشة للأسر المتضررة تقلص قدرتها على التعافي دون دعم، وتزيد من حاجتها للمساعدات، خاصة في ظل تعطل مصادر الدخل بسبب تضرر المتاجر والمشاريع الصغيرة، إضافة إلى معاناة العائلات من النزوح والآثار النفسية.

واعتبر المصدر ذاته أن ما شهدته آسفي، وقبلها مناطق مغربية أخرى جراء تساقطات مطرية غزيرة خلال فترة زمنية قصيرة، وما نتج عنه من غمر متكرر للبنية التحتية، يعكس مدى هشاشة المجتمعات القاطنة بالمناطق المعرضة لخطر الفيضانات.