عوائل المفقودين في كوباني يطالبون بالتدخل لمعرفة مصير أبنائهم
طالب أهالي الشهداء والأسرى والمفقودين في مدينة كوباني بروج آفا، المجتمع الدولي والحكومة السورية المؤقتة بالكشف عن مصير أبنائهم المفقودين والإفراج عن الأسرى وتسليم جثامين الشهداء، مؤكدين أن غياب المعلومات يزيد من معاناتهم.
كوباني ـ على الرغم من الاتفاقيات والتفاهمات الموقّعة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة، يواصل جهاديو هيئة تحرير الشام خرق تلك الاتفاقيات، وقد أدى ذلك إلى فقدان عدد كبير من مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة، وسط غياب تام لأي معلومات مؤكدة حول مصيرهم، سواء كانوا أسرى أم مفقودين أم شهداء.
شهدت مناطق روج آفا خلال الفترة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في ردود فعل الأهالي إزاء قضية المفقودين والأسرى، حيث عبّر السكان في عدد من المدن عن مطالبهم بالكشف عن مصير ذويهم، وفي مدينة كوباني أصدر ذوو الشهداء والمفقودين والأسرى، اليوم السبت السابع من آذار/مارس، بياناً دعوا فيه إلى ضرورة الكشف عن مصير أبنائهم الذين انقطعت أخبارهم، مؤكدين أن غياب المعلومات الرسمية يفاقم معاناة العائلات ويعمّق حالة القلق وعدم اليقين.
وجاء في نص البيان "شنت الحكومة المؤقتة مع فصائلها المسلحة هجوماً على مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بدءاً من حيي شيخ مقصود والأشرفية وصولاً إلى مناطق شمال وشرق سوريا، وذلك بدعم عسكري وأمني مباشر من بعض القوى الإقليمية وأمام صمت وتواطئ من بعض القوى الدولية الفاعلة في الملف السوري".
وأكد البيان أن "الحكومة المؤقتة في دمشق ضربت عرض الحائط جميع الاتفاقيات والعهود المبرمة بينها وبين الإدارة الذاتية، وأن الهجوم الغادر الذي شنّته قد قوّض الأمن والاستقرار في مناطقنا، وعمق الشرخ بين مكونات المجتمع السوري من خلال الانتهاكات التي ارتكبت بحق أبناء المنطقة، من قتل وتمثيل بجثامين الشهداء وارتكاب المجازر والنهب والسرقة على أساس الهوية الثقافية والسياسية والدينية".
وأضاف البيان أن "الفصائل المسلحة التابعة للحكومة المؤقتة واصلت خرق الاتفاقيات والانتهاكات حتى بعد وقف العمليات العسكرية بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية، وذلك من خلال استمرار الاعتقالات التعسفية وعدم الكشف عن مصير المفقودين والأسرى، ورفض تسليم جثامين الشهداء في خرق واضح لكل العهود والمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية والاجتماعية".
وطالب ذوو الشهداء والأسرى والمفقودين في بيانهم "الحكومة المؤقتة في دمشق بالكشف عن مصير أبنائهم، ندعو المنظمات الدولية والإنسانية إلى التدخل والضغط على الحكومة المؤقتة للإفراج عن الأسرى، والكشف عن المفقودين وتسليم جثامين الشهداء".