غموض يلف وضع نسرين ستوده في ظل غياب الرعاية الطبية

تتواصل حالة الغموض المحيطة بمصير المحامية والناشطة الحقوقية نسرين ستوده وعدد من السجناء السياسيين، في ظل انقطاع تواصل العائلات معهم وتوقف الخدمات العلاجية داخل السجون، ولا سيما بعد تدمير مستوصف سجن إيفين خلال الأحداث الأخيرة.

مركز الأخبار ـ تتصاعد المخاوف الحقوقية إزاء مصير المحامية والناشطة نسرين ستوده وعدد من المعتقلين السياسيين في السجون الإيرانية، بعد انقطاع التواصل معهم في ظل ظروف أمنية متوترة وغياب أي رقابة مستقلة. 

أفادت مصادر حقوقية وتقارير صادرة عن أسرة المحامية والناشطة الحقوقية نسرين ستوده بأن العائلة لم تتلق منذ أيام أي معلومات حول مكان احتجازها أو وضعها الصحي، رغم محاولات المتابعة المستمرة لدى الجهات القضائية الإيرانية.

وتؤكد الأسرة أن هذا الانقطاع التام في التواصل يثير مخاوف جدية بشأن سلامتها، خصوصاً في ظل ظروف الاحتجاز غير المستقرة.

وتشير المعطيات الواردة من داخل السجن إلى أن تدمير مستوصف إيفين خلال حرب الأيام الـ 12 أدى إلى شلل كامل في الخدمات الطبية المقدمة للسجناء. كما أن الجهود التي بذلت لإنشاء نقطة طبية مؤقتة في العنبر 7 توقفت نتيجة تصاعد المواجهات، ما ترك مئات السجناء دون أي رعاية صحية أساسية.

وتكتسب هذه التطورات خطورة إضافية في حالة نسرين ستوده، التي تعاني من مشكلات قلبية منذ عام 2021 وكانت تعتمد على إجازات علاجية شهرية لمتابعة وضعها الصحي. وبعد اعتقالها مجدداً، بات من غير الواضح ما إذا كانت تتلقى أي نوع من الرعاية، الأمر الذي يضاعف المخاوف من تدهور حالتها.

وتؤكد عائلات معتقلين آخرين أن الوضع لا يقتصر على نسرين ستوده وحدها، إذ تتكرر حالات انقطاع الأخبار عن السجناء في عدة سجون، بالتزامن مع قطع الاتصالات وتقييد الزيارات، ما يعمق حالة القلق لدى ذويهم ويثير تساؤلات حول ظروف الاحتجاز في ظل الوضع الأمني المتوتر.

ويحذر ناشطون حقوقيون من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى انتهاكات أوسع لحقوق السجناء، خصوصاً مع غياب الرقابة وتراجع الحد الأدنى من المعايير الإنسانية داخل مراكز الاحتجاز. كما يدعون إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة لضمان توفير الرعاية الطبية وإعادة قنوات التواصل بين السجناء وعائلاتهم.