فيلم "بروفات من أجل ثورة" يفوز بجائزة "العين الذهبية" في مهرجان كان السينمائي
فاز الفيلم الوثائقي "بروفات من أجل ثورة" للمخرجة والممثلة الإيرانية بيجه أهنجراني بجائزة "العين الذهبية"، وهي إحدى أهم الجوائز في السينما الوثائقية، في مهرجان كان السينمائي لعام 2026.
مركز الأخبار - حصل الفيلم الوثائقي "بروفات من أجل ثورة" للممثلة والمخرجة الإيرانية بيجه أهنجراني على جائزة "العين الذهبية"، في مهرجان كان السينمائي 2026، وقد تم عرض الفيلم الوثائقي في قسم "العروض الخاصة"، وتم اختياره كأفضل فيلم من بين 21 فيلماً وثائقياً تم عرضها في الأقسام الرسمية والجانبية للمهرجان.
في إطار العروض الخاصة عرض مهرجان كان السينمائي في دورته الـ 79 فيلم "بروفات من أجل ثورة"، ومنحت لجنة التحكيم الفيلم الجائزة "لسرده الشعري والشخصي والتاريخي لإيران المعاصرة"، ويعتبر "بروفات من أجل ثورة" أول فيلم وثائقي طويل للمخرجة بيجه أهنجراني.
ويستخدم الفيلم مقاطع فيديو منزلية، ولقطات أرشيفية، وصحف، ومقاطع فيديو على يوتيوب، وتسجيلات صوتية تاريخية، ورسوم متحركة لسرد التاريخ السياسي والاجتماعي لإيران على مدى الأربعين عاماً الماضية.
ويتناول الفيلم الوثائقي قصص خمسة أشخاص أثروا في حياة بيجه أهنجراني، وتمثل كل شخصية من هذه الشخصيات جيلاً مختلفاً من الإيرانيين الذين تمنوا التغيير الاجتماعي لكنهم واجهوا القمع والعنف وخيبة الأمل.
كما يتناول الفيلم التطورات الاجتماعية والسياسية في إيران بدءاً من ثورة 1979، وموجات الاحتجاجات الأخيرة، والفترة التي سبقت الحرب الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
إشادة من لجنة تحكيم مهرجان كان
وأعلنت لجنة تحكيم جائزة "العين الذهبية" في بيانها أن الفيلم الوثائقي "يفتح الباب أمام الواقع متعدد الأوجه لإيران المعاصرة من خلال الجمع بين السينما الشخصية والتاريخية والشعرية".
كما أشادت لجنة التحكيم بـ "السرد الحيوي" للفيلم و"نهجه الذي يركز على الإنسان في الحياة وسط أمواج التاريخ القاسية".
"لم يكن الأمر أشبه بصنع فيلم بل كان أشبه بالشفاء"
وصفت بيجه أهنجراني عملية صناعة الأفلام في مقابلة بأنها "نوع من العلاج"، وأن المشروع هو ربط الذكريات الشخصية بالتاريخ الحديث لإيران، مضيفةً أن هذا التاريخ قد شكل حياة أجيال مختلفة.
من التمثيل إلى صناعة الأفلام الوثائقية
وكانت بيجه أهنجراني معروفة سابقاً بأدوارها التمثيلية في الأفلام والتلفزيون إلا أنها في السنوات الأخيرة تميزت بأعمالها الوثائقية وموقفها النقدي من القضايا الاجتماعية والثقافية.
ويُعتقد أن تجاربها الشخصية، التي واجهت العديد من حالات القمع والقيود في الماضي بسبب أنشطتها الثقافية والمدنية في إيران، تنعكس في اللغة النقدية للفيلم.
وجاء نجاح فيلم "بروفات من أجل ثورة" في مهرجان كان السينمائي في وقت كانت فيه الروايات المستقلة والنقدية حول المجتمع الإيراني تحظى باهتمام أكبر في السينما العالمية.