مخاوف متصاعدة من تنفيذ حكم الإعدام بحق الناشطة الكردية بخشان عزيزي
في وقت يتصاعد فيه القلق من استخدام القضاء لعقوبة الإعدام كأداة لإسكات المعارضين والمنتقدين السياسيين، أعيد تأكيد حكم الإعدام بحق الناشطة المدنية والسجينة السياسية الكردية بخشان عزيزي.
مركز الأخبار ـ تواجه الناشطة الكردية بخشان عزيزي خطر الإعدام بعد تقارير عن تعرضها للتعذيب وحرمانها من محاكمة عادلة، ما أثار موجة قلق واسعة بشأن تصاعد القمع ضد السجناء السياسيين في إيران.
تتزايد المخاوف الحقوقية في إيران وخارجها بعد ورود تقارير تؤكد تعرض الناشطة المدنية والسجينة السياسية الكردية بخشان عزیزي، للتعذيب والحبس الانفرادي وحرمانها من محاكمة عادلة، في وقت يقترب فيه تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقها. وقد أثار هذا التطور موجة جديدة من القلق والغضب إزاء تصاعد وتيرة القمع ضد المعارضين السياسيين في البلاد.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن بخشان عزیزي المعتقلة منذ عام 2023، أمضت أشهراً في الحبس الانفرادي، وهو ما تصفه منظمات حقوق الإنسان بأنه شكل من أشكال الضغط النفسي و"التعذيب الأبيض".
كما تفيد المعلومات بأنها واجهت قيوداً مشددة في الوصول إلى محامٍ وحق الدفاع، فيما صدر حكم الإعدام بحقها في أجواء أمنية مغلقة لا تستوفي معايير المحاكمة العادلة.
ويرى ناشطون حقوقيون أن هذه القضية تعكس استمرار اعتماد القضاء الإيراني على الملفات الأمنية لإسكات الأصوات المعارضة، مؤكدين أن مثل هذه الإجراءات أصبحت نمطاً متكرراً في التعامل مع المعتقلين السياسيين.
ووُجه إلى بخشان عزیزي اتهام "البغي"، وهو اتهام واسع التعريف استخدم خلال السنوات الأخيرة ضد ناشطين سياسيين ومتظاهرين وسجناء كرد.
ويؤكد حقوقيون أن غموض هذا الاتهام يمنح الأجهزة الأمنية والقضائية مساحة كبيرة لتجريم النشاط المدني والسياسي، بعيداً عن المعايير القانونية الواضحة. كما تحذر منظمات حقوق الإنسان من أن التوسع في استخدام هذه التهم لا يهدف إلى تحقيق العدالة، بل يشكل أداة للترهيب وقمع المجتمع ومنع انتشار الاحتجاجات.
وتأتي قضية بخشان عزيزي في سياق أوسع من تشديد الإجراءات الأمنية في شرق كردستان، حيث شهدت السنوات الأخيرة موجات اعتقال واسعة، وأحكاماً قاسية، وتنفيذ إعدامات بحق سجناء سياسيين كرد.
وقد أثارت هذه التطورات ردود فعل غاضبة من منظمات حقوقية محلية ودولية، التي ترى أن السلطات الإيرانية تسعى إلى خنق أي نشاط احتجاجي أو مطالب اجتماعية في المنطقة. ويحذر ناشطون من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تعميق حالة الغضب وانعدام الثقة بين المجتمع الكردي والسلطات المركزية.
وأدانت "لجنة حرية السجناء السياسيين" تأكيد حكم الإعدام بحق بخشان عزیزي، واعتبرته مثالاً صارخاً على انتهاك حقوق الإنسان واستمرار سياسة الترهيب. ودعت المنظمات الحقوقية والإعلامية والهيئات الدولية إلى التحرك العاجل لوقف تنفيذ الحكم، والمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام في إيران.