في يومهن العالمي مسد يؤكد أن مستقبل سوريا لا يتحقق إلا بمشاركة حقيقية للنساء
لا تزال السوريات تخضن نضال مستمر من أجل الحرية والكرامة وبناء سوريا ديمقراطية لا مركزية، على الرغم من تعرضهن للتمييز والعنف والتهميش.
مركز الأخبار ـ أكد مجلس سوريا الديمقراطية أن المرأة السورية لا تزال تخوض النضال من أجل الحرية والكرامة والعدالة، بعد مرور 14عاماً على انطلاق الحراك الشعبي الذي شقّ طريقه في مختلف الأراضي السورية، وشكّل بداية مرحلة تاريخية في مسار الشعب السوري نحو التغيير وبناء دولة عادلة.
أصدر مجلس سوريا الديمقراطية اليوم الأحد الثامن من آذار/مارس بياناً بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أوضح فيه أنه على الرغم من مرور 14 عاماً على الثورة السورية، لا يزال دور السوريات مهمشاً، مؤكداً أنه لا يمكن بناء سوريا جديدة دون مشاركة حقيقية لهن.
وجاء في البيان أن "المرأة السورية أدت في الحراك الشعبي دوراً محورياً وكانت حاضرة في مختلف محطاته إلى جانب شعبها، فساهمت في العمل المجتمعي والسياسي والإنساني، ووقفت إلى جانب شعبها في مواجهة الاستبداد والعنف والحروب، ولم تكتفِ بدور الشاهدة على الأحداث بل كانت فاعلة ومبادرة، وأسهمت في تنظيم المبادرات المجتمعية والإنسانية والحفاظ على تماسك المجتمع السوري رغم كل التحديات".
وأشار البيان إلى أنه خلال سنوات الثورة السورية دفعت النساء ثمناً باهظاً، إذ تعرضن للانتهاكات من اعتقال تعسفي واختطاف وإخفاء قسري، إضافةً إلى مختلف أشكال العنف والتجاوزات التي استهدفت كرامتهن وحقوقهن الأساسية في العديد من المناطق السورية، ومع ذلك بقيت النساء صامدات ومتمسكات بدورهن في الدفاع عن قيم الحرية والعدالة والمساواة.
ولفت البيان إلى أنه بعد سقوط حكم البعث، كان من المتوقع أن يكون للمرأة السورية دور حقيقي وأساسي في المرحلة السياسية الجديدة، بما ينسجم مع حجم التضحيات التي قدمتها خلال سنوات الثورة، إلا أن ما تم مشاهدته في العديد من الخطوات السياسية اللاحقة كان تهميشاً واضحاً لدور المرأة السورية، وإقصاءها عن مواقع صنع القرار، مع تمثيل محدود في بعض الأطر السياسية.
وأوضح البيان أن "مرور أكثر من عام على سقوط حكم البعث يتطلب من جميع القوى السياسية والوطنية تحمّل مسؤولية تاريخية لضمان حضور المرأة كشريك أساسي في صياغة مستقبل البلاد وعمليات السلام وإعادة البناء، وفي رسم السياسات التي ستحدد معالم سوريا الجديدة، مع مسؤولية المرأة نفسها في مواصلة نضالها وتوحيد الجهود النسوية لتعزيز مكانتها وتحقيق مطالبها المشروعة".
وأكد مجلس سوريا الديمقراطية رفض وجود المرأة "شكلياً أو رمزياً"، مشدداً على أن المشاركة الحقيقية للمرأة "شرط أساسي" لأي عملية سياسية تسعى لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية.
ورأى في هذه المناسبة أن بناء سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية لا يمكن أن يتحقق دون المشاركة الفاعلة والحقيقية للمرأة في مختلف مواقع صنع القرار السياسي والإداري وعلى جميع المستويات، فتمكين المرأة ليس مطلباً رمزياً أو شكلياً بل هو ضرورة أساسية لضمان مستقبل ديمقراطي مستقر لسوريا.
وشدد البيان على ضرورة "تضمين حقوق المرأة بشكل واضح وصريح في أي دستور سوري مستقبلي"، بما يضمن المساواة الكاملة بين الجنسين في الحقوق والواجبات، ويكفل مشاركتها العادلة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويضع الضمانات القانونية التي تحميها من جميع أشكال التمييز والعنف.
ووجه مجلس سوريا الديمقراطية في ختام البيان تحيةً لجميع السوريات، ولكل من واجهن القمع والاعتقال والتهجير والعنف، ولم يتخلين عن إيمانهن بسوريا حرة ديمقراطية تعددية لامركزية تسودها العدالة والمساواة، مؤكداً أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى دون المرأة، كما أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين يتطلبان الاعتراف الكامل بدورها الريادي وضمان مشاركتها الحقيقية في بناء الدولة والمجتمع.