في يوم الطفل الفلسطيني... مطالبات بحماية أطفال غزة

تسببت الحرب المستمرة على قطاع غزة، في قتل وإصابة العديد من الأطفال، كما حرمت آخرين من التعليم على مدى عامين متتاليين في ظل واقع كارثي غير مسبوق.

مركز الأخبار ـ بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من نيسان/أبريل من كل عام، طالبت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، باتخاذ إجراءات دولية عاجلة لحماية أطفال فلسطين، في ظل ما وصفته بواقع كارثي غير مسبوق يعيشه أطفال قطاع غزة نتيجة استمرار الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوقهم.

قالت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية في بيان أصدرته اليوم الأحد 5 نيسان/أبريل، إن الأطفال في قطاع غزة كانوا في صدارة ضحايا الحرب المستمرة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تجاوز عدد القتلى 73 ألفاً و500 بينهم أكثر من 21 ألف و510 طفل، إضافة إلى أكثر من 41 ألف و283 إصابة بين الأطفال، فيما لا يزال أكثر من 8100 مدني، بينهم أطفال ونساء، في عداد المفقودين تحت الأنقاض وفي الطرقات.

وأكدت أن هذه الانتهاكات تتعارض بشكل صارخ مع القوانين والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، التي تكفل الحق في الحياة والرعاية الصحية والتعليم والحماية، لافتةً إلى أن الحرب طالت مجمل منظومة حقوق الطفل، وحرَم الأطفال من أبسط مقومات العيش، بما في ذلك الغذاء والماء والعلاج والتعليم.

وأشارت إلى أن الواقع الصحي يشهد تدهوراً حاداً، مع تسجيل إصابة نحو 15 طفلاً يومياً بإعاقات دائمة، وبلوغ عدد الأطفال مبتوري الأطراف 864 طفلاً، إضافة إلى 1268 إصابة في الدماغ والنخاع الشوكي، في ظل انهيار النظام الصحي ومنع دخول الإمدادات الطبية والأطراف الصناعية، ما فاقم معاناة الأطفال، خاصة في ظل انتشار سوء التغذية.

كما أن الحرب تسببت في انقطاع الدراسة النظامية، ورغم اعتماد مسارات بديلة، فإن الطلبة لم يتمكنوا من تلقي تعليم فعال نتيجة غياب المناطق الآمنة، انقطاع الكهرباء والإنترنت، نقص الأجهزة، ما ينذر بفجوة تعليمية خطيرة تهدد مستقبل جيل كامل.

من جانبها دعت وزارة التربية والتعليم العالي، المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان، إلى توفير حماية دولية عاجلة للأطفال في غزة لإنقاذهم من القتل والتجويع، ودعم استمرارية التعليم وجودته وإعادة إعمار المؤسسات التعليمية المدمرة، وكذلك فضح الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال في كافة المحافل الدولية.

يحل يوم الطفل الفلسطيني هذا العام في ظل صمت دولي إزاء ما يتعرض له الأطفال من انتهاكات تمس حقهم في الحياة والكرامة والأمن.