دعوات متجددة للمشاركة في مسيرة "ليلة 8 مارس النسائية" بإسطنبول

تتجدد الدعوات في تركيا للمشاركة في مسيرة "ليلة 8 مارس النسائية"، وهي فعالية سنوية باتت رمزاً لنضال النساء من أجل المساواة والحرية ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

مركز الأخبار ـ أطلقت تنسيقية مسيرة "ليلة 8 مارس النسائية" دعوتها السنوية للمشاركة في الفعالية التي ستقام هذا العام في ميدان تقسيم، مؤكدة استمرار المسيرة كأحد أبرز أشكال التعبير النسوي في تركيا.

وجهت تنسيقية مسيرة ليلة 8 مارس النسائية، دعوتها السنوية عبر منصاتها الرقمية، مؤكدة أن الفعالية ستنظّم هذا العام للمرة الرابعة والعشرين، وأن النساء ستجتمعن مجدداً في ميدان تقسيم مساء يوم 8 آذار/مارس المقبل، داعية جميع النساء إلى المشاركة في المسيرة التي باتت تقليداً نضالياً راسخاً في تركيا.

وشددت التنسيقية خلال البيان الذي صدر اليوم الثلاثاء 24 شباط/فبراير، على أهمية الحضور الواسع في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالمساواة الجندرية والحقوق الاجتماعية.

وأكد البيان على أن التغيير ممكن عبر النضال النسوي والعمل المشترك "سنغير هذا النظام بنضالنا النسوي وتضامننا. عالم متساوٍ وحرّ ممكن، ونحن معاً سنواجه النظام الأبوي بكل حماس وغضب وفرح. سنكون في مسيرة ليلة 8 مارس".

وتُعد مسيرة ليلة 8 مارس النسائية إحدى أبرز الفعاليات النسوية في تركيا، إذ تنظّم سنوياً منذ عام 2003 في إسطنبول، قبل أن تمتد لاحقاً إلى مدن أخرى. وتحولت المسيرة مع مرور السنوات إلى مساحة احتجاجية تعبر فيها النساء عن مطالبهن المتعلقة بالمساواة والحرية ومناهضة العنف والتمييز.

ولا تقتصر الفعالية على كونها مسيرة احتجاجية، بل تعد أيضاً ممارسة سياسية جماعية تجمع بين قضايا متعددة، من بينها العنف ضد النساء والتمييز الجندري وعدم المساواة الاقتصادية والدفاع عن الحقوق الإنجابية واتفاقية إسطنبول.

في سنواتها الأولى، انطلقت المسيرة من غلطة سراي باتجاه تقسيم، حيث رفعت المشاركات لافتات وشعارات أبرزها "لن نطيع النظام الذكوري"، ومع منتصف العقد الأول من الألفية، توسعت المشاركة بفضل التنظيم النسوي المتزايد، لتصبح المسيرة أكثر حضوراً وتأثيراً خلال العقد الثاني، خصوصاً مع الحملات النسوية الكبرى مثل الدفاع عن حق الإجهاض.

ورغم محاولات المنع التي واجهتها المسيرة في بعض الأعوام من قبل السلطات المحلية، وفرض الحواجز الأمنية أو منع الوصول إلى ميدان تقسيم، ووقوع اشتباكات محدودة أو اعتقالات، فإن المشاركات واصلن تنظيم الفعالية سنوياً، وفي السنوات التي منعت فيها المسيرة من دخول تقسيم، انتقلت المشاركات إلى سراي سيلفيلر أو الأزقة المحيطة لمواصلة الاحتجاج.

وتشهد المسيرة سنوياً مشاركة آلاف النساء في شارع الاستقلال ومحيط تقسيم، حيث تتصدر قضايا قتل النساء، العنف الجندري، التمييز، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية الشعارات المرفوعة.