دعوات لتعزيز حماية الأطفال بعد توثيق مقتل 748 طفلاً في سوريا
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 748 طفلاً منذ سقوط النظام وحتى 10 آب/أغسطس الجاري، في حصيلة تُبرز استمرار المخاطر التي تهدد المدنيين، ولا سيما الأطفال، رغم التحولات السياسية والأمنية وتواصل العنف ومخلفات الحرب في مناطق عدة من البلاد.
مركز الأخبار ـ لم ينه سقوط النظام السوري في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024 المخاطر التي تهدد المدنيين، إذ استمرت أعمال العنف ومخلفات الحرب في حصد أرواح مئات الأطفال، الذين ما زالوا الفئة الأكثر هشاشة وسط الفوضى الأمنية والإنسانية في مناطق متعددة من البلاد.
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 748 طفلاً، منذ سقوط النظام وحتى العاشر من آب/أغسطس الجاري في حصيلة تعكس استمرار تعرض المدنيين، ولا سيما الأطفال، لمخاطر متعددة رغم التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد.
وأشار المرصد أمس الاثنين العاشر من آب/أغسطس إلى أنه خلال الفترة الممتدة من سقوط النظام وحتى نهاية عام 2024، جرى توثيق مقتل 34 طفلاً، قبل أن ترتفع الحصيلة بشكل كبير في عام 2025، إذ شهد ذلك العام مقتل 504 أطفال، ليصبح الأكثر دموية بالنسبة للأطفال منذ سقوط النظام.
ومع مطلع العام الجاري تواصلت عمليات قتل الأطفال، إذ وثق المرصد مقتل 210 طفلاً منذ بداية العام وحتى 10 آب/أغسطس الجاري، وخلال كانون الثاني/يناير سُجل وفاة 39 طفلًا، ثم 27 في شباط/فبراير الماضيين، و21 في آذار/مارس الماضي، قبل أن ترتفع الحصيلة مجدداً إلى 34 طفلاً وطفلة في نيسان/أبريل الماضي.
وبلغت حصيلة القتلى الأطفال في أيار/مايو الماضي ذروتها، مع توثيق مقتل 40 طفلاً، قبل أن تتراجع إلى 21 طفلاً في حزيران/يونيو الماضي، و20 طفلاً في تموز/يوليو الماضي، ومنذ بداية آب/أغسطس الجاري وحتى أمس العاشر من آب/أغسطس وثق المرصد مقتل 8 أطفال.
وأوضح المرصد أنه بالرغم من التفاوت في أعداد الضحايا من شهر إلى آخر، فإن استمرار تسجيل قتلى من الأطفال على مدار الأشهر يعكس واقعاً لا تزال فيه حياة المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال، عرضة لمخاطر متواصلة، في ظل عدم معالجة العديد من مصادر الخطر التي خلفتها الحرب إلى جانب استمرار أعمال العنف والانتهاكات في عدد من المناطق.
وأكد المرصد أن هذه الحصيلة تسلط الضوء مجدداً على حجم المخاطر التي تواجه الأطفال في سوريا، وعلى الحاجة إلى إجراءات أكثر فاعلية لحماية المدنيين، ومعالجة مصادر الخطر، وضمان بيئة أكثر أمناً لهم، بما في ذلك تكثيف عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة وتعزيز برامج التوعية بمخاطرها لاسيما في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية خلال السنوات الماضية.
ومع استمرار حالات قتل الأطفال، حمل المرصد السوري لحقوق الإنسان الجهات المعنية مسؤولية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين وفي مقدمتهم الأطفال، داعياً إلى تعزيز آليات التوثيق والتحقيق والمساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن عمليات القتل والانتهاكات وعدم إفلاتهم من العقاب، مناشداَ المجتمع الدولي تقديم الدعم اللازم للجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتأمين بيئة أكثر أمناً للأطفال في مختلف المناطق السورية.