بين الاندماج العسكري والنضال النسوي… إيزيديات يرفعن صوتهن لدعم YPJ

طالبت نساء إيزيديات، بالاعتراف الرسمي بوحدات حماية المرأة (YPJ)، مؤكدات أن هذه الوحدات شكلت خط الدفاع الأول عن المجتمع الإيزيدي خلال هجمات شنكال، وساهمت في حماية النساء وتعزيز قوتهن واستقلاليتهن.

شنكال ـ تتواصل جهود الاندماج الديمقراطي في سوريا منذ كانون الثاني/يناير الماضي، حيث عُقدت اجتماعات لبحث دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، مع تحقيق تقدم جزئي في هذا المسار، فيما تواصل النساء نضالهن للمطالبة بالاعتراف الرسمي بدور وحدات حماية المرأة.

أطلقت منصة الحركات والتنظيمات النسائية في روج آفا حملة دعم لوحدات حماية المرأة (YPJ) في 26 أبريل/نيسان الفائت، عبر بيان حمل شعار "كلنا YPJ" و"YPJ تمثلنا"، كما أعلنت حركة المرأة الإيزيدية (TAJÊ) انضمامها إلى الحملة من خلال بيان شاركت فيه أمهات الشهداء وعضوات في البرلمان، اللواتي عبرن عن مشاعرهن ومواقفهن لوكالتنا.

 

"نريد الاعتراف الرسمي بـ YPJ"

أعربت خوخي فقير، عن دعمها لوحدات حماية المرأة (YPJ)، مؤكدة أن قوة النساء صمدت لسنوات في مواجهة العدو، وحمت المجتمع بكل فئاته من نساء وأطفال، مشيرةً إلى أحداث شنكال عام 2014 والتي كشفت بوضوح شجاعة المقاتلات، وإن النساء الإيزيديات استمددن القوة من تضحياتهن وتعليمهن.

وأكدت أن الإيزيديات يطالبن بالاعتراف الرسمي بوحدات حماية المرأة، لأن قوة المرأة ليست قوة تضر المجتمع، بل قوة حماية وأمان وثقة "يجب الاعتراف بهذه القوة، لأن تجربتنا مع الأوامر التي فُرضت علينا علمتنا الكثير، واجهنا صعوبات كبيرة، وجاءتنا النجدة من النساء اللواتي حملن أسلحة بسيطة تكفي للدفاع عن بيوتنا، وأذ حاول أحد إيذاءنا، فإننا كنساء إيزيديات نستطيع حماية أنفسنا بهذه الوسائل، نتمنى أن تُقبل هذه المطالب، فإذا ساد العدل والقانون فسيتم الاعتراف بها".

"النساء اليوم أكثر استقلالية"

من جانبها، أوضحت نعام زورافاي أن وحدات حماية المرأة (YPJ) أصدرت مرسوماً ضد داعش استجابة لنداء شنكال، مشيرةً إلى أن هذه الوحدات منعت تكرار المآسي التي تعرض لها الإيزيديون في السابق "أن النساء اليوم أكثر استقلالية وفخراً بفضل نضال وحدات حماية المرأة، التي ساهمت في تحقيق تقدم كبير للمرأة ولا تزال تواصل مقاومتها حتى الآن".

وطالبت بإضفاء الطابع الرسمي على وحدات حماية المرأة والاعتراف بها من قبل الحكومة السورية المؤقتة، "إن العدو لا يمكن أن يتحول إلى صديق، ولذلك يجب على وحدات حماية المرأة الاستمرار في مقاومتها والدفاع عن المجتمع".

 

"سنقاوم ونبني قوتنا"

بدورها لفتت ليلى شرف الانتباه إلى التضحيات التي قدمتها YPJ من أجلهن "جاءت قوات وحدات حماية المرأة لنجدتنا بناءً على طلبنا وعملت بجد من أجلنا، لقد عززت قوة نسائنا وبفضلها نهضت النساء، ونحن نريد اليوم أن تعترف الحكومة السورية المؤقتة بهذه القوة التي نمتلكها، إن قوى النظام لا تريد أن تمتلك النساء قوتهن، بل تريد أن تكون تابعة لهن، ما دمنا قادرات سندافع عن أنفسنا وسنقاوم ونبني قوتنا بأنفسنا".