بتهم مختلفة... معتقلات يواجهن خطر الإعدام في سجن وكيل آباد

يشهد ملف حقوق الإنسان في إيران تصاعداً لافتاً في الإعدامات والاعتقالات، وسط تحذيرات أممية من انتهاكات واسعة تشمل المحاكمة غير العادلة والتعذيب والاختفاء القسري، فيما تواصل حملات الاعتقال غير العادلة وتقييد الحريات رغم الإفراجات المحدودة لبعض المحتجزين.

مركز الأخبار ـ يتصاعد الوضع الحقوقي في إيران مع تزايد الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري وتقييد الحريات، وسط تحذيرات من انتهاكات واسعة تشمل الإعدام والمحاكمة غير العادلة، فيما تستمر السلطات في تنفيذ حملات المداهمة والاحتجاز.

تواجه أربع معتقلات خطر تنفيذ أحكام الإعدام في جناح النساء بسجن وكيل آباد في مشهد، وسط اتهامات سياسية، حيث تُحتجز محبوبة شباني البالغة من 30 عاماً بتهمة "المحاربة" على خلفية نقل متظاهرين مصابين إلى المستشفى، فيما تُحتجز زينب موسوي المعروفة باسم "أبان" وشقيقها حسن موسوي بالتهمة نفسها، كما تُحتجز رويا جميليان مطلق بتهمة "السب"، وهانية سربوزي البالغة من العمر 29 عاماً وهي أم لطفل، بتهمة "التمرد"

وحذر خبراء الأمم المتحدة من خطر وشيك لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق بخشان عزيزي ووريشه مرادي، وهما سجينتان سياسيتان محكوم عليهما بالإعدام، في ظل مخاوف متزايدة من تصاعد عمليات الإعدام بحق معتقلات الرأي.

وفي الأيام الأخيرة، تم إعدام عدد من السجناء، فقد أُعدم توحيد عبد الله، في سجن أردبيل، كما نُفذ حكم الإعدام الصادر بحق علي بناهينجاد في سجن دزفول، وأُفيد أيضاً بإعدام خمسة سجناء على الأقل، بينهم ثلاثة أفغان وسجين بلوشي. وأعرب رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن قلقه البالغ إزاء تزايد عمليات الإعدام في إيران، داعياً إلى وقف فوري لتنفيذها.

وأوضح أنه تم أعدم ما لا يقل عن 56 شخصاً بتهم تتعلق بالأمن القومي، 27 منهم في قضايا مرتبطة باحتجاجات هذا العام، كما يواجه أكثر من 100 شخص خطر الإعدام بتهم مماثلة، كما أعربت منظمة "تورك" عن قلقها إزاء عدم وجود ضمانات للمحاكمة العادلة، وتقارير عن التعذيب والاعترافات القسرية، وتنفيذ بعض الأحكام بعد أسابيع فقط من اعتقال الأفراد.

 

المحتجزون من التردد إلى الحرية

ولا يزال عدد من المحتجزين رهن الاعتقال في عدة سجون إيرانية، بينهم صحفيون ونشطاء ومعتقلون من الاحتجاجات الأخيرة، حيث يقضي بعضهم فترات احتجاز طويلة دون محاكمة، وشهدت الفترة الأخيرة منح إجازات محدودة لبعض السجينات، مقابل استمرار استدعاء نشطاء وصحفيين للتحقيق في قضايا جديدة، كما سٌجل إطلاق سراح إحدى القاصرات بكفالة بعد استجوابها، في حين نفذت قوات الأمن حملة اعتقالات في إحدى القرى الكردية أسفرت عن توقيف عدة مواطنين.

تحذيرات

وفي الوقت نفسه، أعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء تزايد حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والإعدام في إيران، داعين إلى وضع حد لقمع المواطنين الكرد والبلوش.

ووفقاً للتقرير، فقد أُعدم ما لا يقل عن 24 مواطناً بلوشياً و22 مواطناً كردياً في عام 2026، ولا يزال الكثيرون معرضين لخطر الإعدام، كما حذر خبراء الأمم المتحدة من استخدام تهم مثل "الحرب" و"الفساد في الأرض" و"التمرد" وتوسيع تعريف "التجسس" كأدوات لقمع المعارضة، وأكدوا على ضرورة مراعاة المحاكمة العادلة وحظر التعذيب ومبدأ المساواة وعدم التمييز.