تقرير: ارتفاع متوقع في الجوع الحاد بـ 45 دولة مع اتساع تأثيرات النينيو
أفاد برنامج الأغذية العالمي أن اشتداد ظاهرة النينيو ستعمق أزمة الأمن الغذائي عالمياً، مع توقعات بارتفاع الجوع الحاد بنحو 49 مليون شخص اعتباراً من أيلول/سبتمبر المقبل، محذراً من آثار ممتدة على الزراعة ومواسم الحصاد حتى عام 2027.
مركز الاخبار ـ يكشف تأثير ظاهرة النينيو عن تحديات متصاعدة تواجه المجتمعات الأكثر تضرراً حول العالم، إذ تؤدي موجات الجفاف والفيضانات والعواصف إلى تقويض الإنتاج الزراعي وتهديد سبل العيش ما يهدد بالمزيد من الجوع.
أكد برنامج الأغذية العالمي أمس الأربعاء الخامس من آب/أغسطس، أن اشتداد ظاهرة النينيو سيعمق أزمة الأمن الغذائي عالمياً، مع توقعات بارتفاع عدد من يواجهون الجوع الحاد بنحو 49 مليون شخص إضافي اعتباراً من أيلول/سبتمبر المقبل، نتيجة تصاعد تأثيرات الظواهر المناخية المتطرفة.
وأوضح البرنامج أنه يكثف، بالتعاون مع شركائه جهوده في ثمانية بلدان لحماية المجتمعات الأكثر هشاشة، التي تعاني من الفقر والنزاعات والبطالة وتكرار الكوارث المناخية، وذلك عبر تعزيز إجراءات الاستعداد المبكر لمخاطر الفيضانات والجفاف والعواصف.
وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، إن ظاهرة النينيو تمثل "تهديداً هائلاً للأمن الغذائي لملايين الأشخاص الضعفاء"، مؤكداً أن التحرك المبكر يساعد في إنقاذ الأرواح وحماية سبل العيش وتقليل الخسائر المستقبلية.
وبحسب التقرير، قد يرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في 45 دولة من 225 مليوناً إلى 274 مليون شخص، بزيادة تقارب 22%، كما تؤكد التقديرات أن كل دولار يُستثمر في الاستجابة المبكرة يوفر ما بين ثلاثة وسبعة دولارات من تكاليف الإغاثة والخسائر اللاحقة.
ولفت التقرير الانتباه إلى أن أمريكا الوسطى وجنوب أفريقيا ستكونان من أكثر المناطق تضرراً، مع احتمال تأثر أكثر من 16 مليون شخص في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وارتفاع انعدام الأمن الغذائي في أمريكا الوسطى بنسبة قد تصل إلى 83.1%.
وأوضح التقرير أن أكثر من 18 مليون شخص في شرق وجنوب أفريقيا يواجهون خطر تدهور أوضاعهم الغذائية، فيما يُتوقع أن ينضم نحو 8.2 مليون شخص إلى دائرة الجوع الحاد في آسيا والمحيط الهادئ، إضافة إلى قرابة ستة ملايين شخص في غرب ووسط أفريقيا.
ويشير برنامج الأغذية العالمي إلى أن تجربة ظاهرة النينيو خلال عامي 2015 ـ 2016 أثرت في الأمن الغذائي لما بين 60 و100 مليون شخص، محذراً من أن ذروة الظاهرة المتوقعة بين أيلول/سبتمبر وكانون الأول/ديسمبر المقبلين قد تمتد آثارها إلى عام 2027 بفعل انعكاساتها على مواسم الزراعة والحصاد.
ودعا البرنامج، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، إلى تعزيز الدعم الموجه للمجتمعات الأكثر عرضة للخطر، وتكثيف إجراءات الوقاية والاستعداد المبكر لحماية الأرواح وسبل العيش والأمن الغذائي، مشيراً إلى أنه وضع خططاً وقائية في أكثر من 50 دولة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والحكومات المحلية.