بروين يوسف: المرسوم خطوة شكلية لا تضمن حقوقاً دستورية للكرد

اعتبرت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بروين يوسف أن المرسوم الذي وقّعه الجولاني حول حقوق الكرد جاء عاماً وبدون آليات واضحة، ما جعله خطوة شكلية في ظل الأزمة، مؤكدةً أن الشعب الكردي صاحب حقوق أصيلة يجب أن تُكرَّس دستورياً.

مركز الأخبار ـ المرسوم الذي وقّعه أحمد الشرع "الجولاني" بشأن حقوق الكرد في سوريا جاء بصيغة عامة وفضفاضة، إذ لم يضمن آليات واضحة لتطبيق تلك الحقوق، مما يجعله أقرب إلى خطوة شكلية في سياق الأزمة بدل أن يكون اعترافاً فعلياً بحقوق دستورية للشعب الكردي.

في تصريح خاص لوكالتنا أشارت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بروين يوسف إلى التطورات الأخيرة في سوريا، مبينة بأن بيان أحمد الشرع "الجولاني" جاء في وقت تتعرض فيه الأحياء الكردية لهجمات عنيفة، وتُستهدف قوات الأمن الداخي "الأسايش" بشكل مباشر، فيما شهد حي الشيخ مقصود مجزرة مروعة "هذا البيان صدر بينما يتعرض الأهالي لهجمات شرسة، وفي وقت وقعت فيه مجزرة كبيرة في الشيخ مقصود، حالياً مصير مئات من المدنيين ما يزال مجهولاً، ما هو مستقبل أهالي الشيخ مقصود الذين ما زالوا داخل الحي؟ لدينا جرحى، فما هو مصيرهم؟ وكيف سيكون مصير العودة إلى عفرين؟".

وأكدت أن "الجولاني لم يبدِ أي استعداد للدخول في حوار أو فتح باب النقاش، فمنذ أن أصبح رئيس للحكومة المؤقتة، يثبت يوماً بعد يوم أنه لا يحمل أي مشروع وطني شامل، بل يكتفي بإصدار بيانات تتحدث عن النواقص، فعندما كانت الهجمات تُشن في البادية، وتدخلت قوات التحالف الدولي وصولاً إلى اتفاق العاشر من آذار، كنا ندرك أيضاً أنه حتى الآن لم تُتخذ أي خطوات حقيقية".

 

"الجولاني يتعامل بعقلية إقصائية"

وأوضحت أن "الجولاني، حتى بعد الاتفاق، واصل إصدار قرارات أحادية الجانب وفرض خطوات منفردة، وإلى اليوم ما زال يكرر هذه الممارسات"، لافتةً إلى أنه "فيما يتعلق بحقوق الشعب الكردي ووجوده، ما زال يتعامل بعقلية إقصائية، كأنه يمنّ علينا بهذه الحقوق، لكننا أصحاب نضال طويل وثورة عظيمة".

وشددت على أن الشعب الكردي شعب أصيل على هذه الأرض وله تاريخ راسخ "لدينا حقوق سياسية واجتماعية واقتصادية، وحقنا أن نعيش معاً في وطن حر ونرسم مصيرنا المشترك، ليس من حق أي رئيس أن يحتكر القرار ويمنحنا هذه الحقوق أو يحرمنا منها وفق مزاجه، إلى متى سيبقى يقرر مصيرنا بهذه الطريقة؟ لذلك فإن هذا المرسوم الذي صدر ليس سوى إجراء في سياق حالة حرب".

وترى بروين يوسف أن "الجولاني كان يسعى عبر الضغط الدولي إلى وقف الصراع وفتح مرحلة جديدة من الحوار"، مؤكدةً أن للشعب الكردي وفداً يمثله، وممثلاً يعرف معاناته "يجب أن يكون هذا الوفد طرفاً أساسياً في النقاش مع الحكومة، وأن يصل معها إلى تفاهم مشترك، لا أن تُتخذ القرارات بشكل فردي من رأس السلطة فقط".

 

"نريد تكريس حقوقنا في الدستور السوري"

وشددت في ختام حديثها على أن الشعب الكردي هو من السكان الأصليين لهذه الأرض وله تاريخ راسخ "نحن لسنا مهاجرين جئنا إلى هنا، حتى شعبنا في أوروبا يتمتع بحقوق ثقافية، لكنها ليست دستورية، لذلك ما نريده هو أن تُكرَّس حقوقنا في الدستور، فالدستور العام لهذا البلد موجود، وإذا أُقرّ بشكل رسمي فسيكون بلداً ديمقراطياً غير مركزي، يقوم على الشراكة المباشرة".