بجهود غربية سوريا تتحول لدولة مارقة
مقال بقلم الصحفية سناء العلي
حتى الأمس كانت الصورة ضبابية فيما يخص الهجمات التي تنفذ ضد مناطق إقليم شمال وشرق سوريا فالتهليل بتحرير سجناء داعش وكأنهم كانوا يستجمون في الباغوز عندما اعتقلتهم قوات سوريا الديمقراطية يوضح المخطط الذي يتم السعي له سواء من قبل أمريكا أو جهاديي هيئة تحرير الشام.
ضغطت القوات التي هاجمت مناطق إقليم شمال وشرق سوريا سواء من المقاتلين العشائريين أو جهاديي هيئة تحرير الشام وحتى مرتزقة تركيا من أجل تحرير سجناء داعش في الرقة والعريشة والهول، واتخذ التحالف الدولي موقف المتفرج رغم مناشدات قيادات قوات سوريا الديمقراطية للتدخل وتجنيب المدنيين خطر هؤلاء الإرهابيين القادمين من كل حدب وصوب.
إلا أن هذا الضغط يعكس نية واضحة لتنفيذ أحمد الشرع "الجولاني" لتعهداته لأمريكا بمحاربة الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان، وفعلاً اتجه عناصر داعش إلى الحدود العراقية.
يبدو أن هناك خطة لقلب النظام العراقي وتشكيل خارطة جديدة في البلاد، ولبنان أيضاً ستشهد تدخل قوات الحكومة السورية المؤقتة لتصفية حسابات إسرائيلية مع حزب الله اللبناني، وبذلك تصبح سوريا دولة مارقة تتدخل بشؤون دول الجوار.
خسر السوريين الكثير خاصةً خلال آخر سنة من سيطرة هيئة تحرير الشام على السلطة، وما كسبوه خطاب طائفي ارتفع في الساحل والسويداء ويرتفع اليوم في روج آفا، الساعات وربما الأيام القليلة القادمة ستكشف كل المخططات المحاكة ضد الشعب السوري.