بعد قضية روجين كابايش... ادعاءات اغتصاب تطال رئيس جامعة وان يوزنجويِل
عاد رئيس جامعة وان يوزنجويِل بشمال كردستان، الذي ارتبط اسمه بقضية الطالبة روجين كابايش، إلى واجهة الجدل مجدداً، وهذه المرة على خلفية ادعاءات بالاغتصاب، في وقت لم تلقَ الاستجوابات البرلمانية والمطالبات بفتح تحقيق أي استجابة من الجهات المعنية حتى الآن.
ممّيهان هلبين زيدان
وان ـ بعد وفاة الطالبة روجين كابايش، التي اختفت بعد يومين فقط من بدء دراستها في جامعة وان يوزنجويِل بشمال كردستان، ثم عُثر على جثمانها لاحقاً، تصاعدت التساؤلات حول ملابسات القضية. كما دفعت بعض الأدلة المتداولة والادعاءات بوقوع مخالفات إجرائية إلى توجيه الأنظار نحو رئيس الجامعة حمد الله شيفلي وعدد من الأشخاص المقربين منه.
يعود اسم رئيس الجامعة الآن إلى الواجهة، ولكن هذه المرة على خلفية ادعاءات بالاغتصاب، بعدما حاول رئيس الجامعة حمد الله شيفلي إقناع والد روجين كبايش نظام الدين كبايش، بأن ابنته "انتحرت"، وذلك بعد اختفائها في 27 أيلول/سبتمبر 2024 والعثور على جثمانها في 15تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه، كما ذُكر أنه حضر عملية تشريح الجثمان التي أُجريت في معهد الطب الشرعي.
وتم العثور على حمض نووي (DNA) يعود لرجلين على جثمان روجين، وهو ما اعتبره تقرير الطب الشرعي معززاً لشبهة وجود جريمة قتل.
موقع العثور على الجثمان وعلاقات مثار للجدل
الكاميرا الموجودة على شاطئ مولاقاسم، حيث عُثر على جثمان روجين كابايش، قيل في البداية إنها لم تكن تعمل، إلا أنه تبين بعد عام أنها كانت تعمل وتسجل، ومدير الأمن الخاص دلاور سيهانلي، الذي كان يعمل أيضاً سائقاً رسمياً، قال لوالد روجين كابايش "تأتي سيارات إلى هنا ليلاً، تُلقي بالفتيات ثم تغادر، ربما حدث الأمر نفسه مع ابنتك"، وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة.
والبوابة الواقعة بين الحرم الجامعي وقرية بردكجي، والتي كانت مغلقة لأسباب أمنية، أُعيد فتحها بتوجيه من رئيس الجامعة، دون إنشاء نقطة أمنية أو تعيين أفراد حراسة، وكاميرات المراقبة في المنطقة لم تكن تعمل كما قيل حينها.
ومختار قرية بردكجي توفيق أوتشار، الذي قيل إنه طلب فتح البوابة، كان معروفاً بعلاقته الوثيقة برئيس الجامعة وحصوله على عدد من عقود مشاريع البناء داخل الحرم الجامعي، هذا المختار أزال كاميرات المراقبة الموجودة في القرية بعد الجريمة، رغم أنه كان قد صرّح سابقاً بعدم وجود كاميرات، وهذه الوقائع زادت من الشبهات المحيطة برئيس الجامعة.
باحثة جامعية تروي ما تعرضت له
وجرى تداول رسالة إلكترونية على وسائل الإعلام الرقمية منسوبة إلى الباحثة (ب. د)، العاملة في كلية السياحة بجامعة وان يوزنجويِل، تتهم فيها رئيس الجامعة باغتصابها وابتزازها.
وجاء في الرسالة المنسوبة إليها "أثناء دراستي للماجستير في كلية السياحة كنت أعمل مقدمة للفعاليات التي تنظمها الكلية. شارك رئيس الجامعة حمد الله شيفلي في إحدى تلك الفعاليات، وبعدها أخبر عميد الكلية بأنه يستطيع تعييني باحثة في الكلية، فوافقت لأنني كنت أتمنى ذلك، وبعد مباشرتي العمل، صدر قرار بتكليفي مقدمةً في وحدة الاتصال المؤسسي التابعة لرئاسة الجامعة، ورغم أنني لم أرغب في هذا التكليف، فقد قبلته، وبدأت أُستدعى باستمرار إلى مبنى الرئاسة، وخلال هذه الفترة تعرضت للاغتصاب من قبل رئيس الجامعة، وعندما أخبرته أنني لا أريد استمرار هذا الوضع، هددني بأنه يمتلك تسجيلات مصورة لي، وعندما أبلغت عميد الكلية بما حدث، قال إنه يعلم بالأمر، وإن عليّ الصمت حفاظاً على وظيفتي، ولم أعد أستطيع تحمل ما أعيشه. أرجو مساعدتي".
طالبة حاولت الانتحار
وانتشر مقطع فيديو الأسبوع الماضي على وسائل التواصل الافتراضي أعاد إلى الواجهة مزاعم تتعلق باستهداف طالبات الجامعة من قبل شبكة للدعارة، وفي الفيديو، قالت طالبة جامعية "لم أعد أستطيع الاستمرار، ولا أشعر أنني بخير. لن أسامح من أوصلني إلى هذا الحال. أنا حزينة جداً. بقيت أدرس حتى الصباح، لكنني لم أعد أحتمل. الساعة الآن السادسة صباحاً. لا أحد يحاول مساعدتي. الجميع يقول إنه قام بما يستطيع، لكن لا أحد يفعل شيئاً. دعائي عليكم لن يترككم"، وحاولت الانتحار بعد نشر الفيديو.
أسئلة برلمانية بلا رد
وتقدمت النائبتان عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) غولجان كاتماز ساييغيت وغولديران وارلي، منذ 22 تشرين الأول/أكتوبر 2024، بأكثر من عشرة استجوابات برلمانية إلى وزارتي التربية والعدل بشأن قضية روجين كابايش، والثغرات الأمنية في الجامعة، ومزاعم الدعارة، إلا أنها لم تتلقَّ رداً.
كما تقدم النائب محمد ينر أوغلو في 29 تموز/يوليو الفائت باستجواب برلماني حول مزاعم الاغتصاب المنسوبة إلى رئيس الجامعة.
الأسئلة الموجهة إلى الوزارة
تضمن الاستجواب البرلماني الأسئلة التالية:
هل فُتح أي تحقيق أو تدقيق بشأن ادعاءات الاعتداء الجنسي والتهديد الموجهة ضد رئيس جامعة وان يوزنجويِل، حمد الله شيفلي؟
هل قُدمت بلاغات جنائية إلى السلطات القضائية بشأن هذه الادعاءات؟
هل جرى تقييم إمكانية إبعاد رئيس الجامعة مؤقتاً عن منصبه خلال فترة التحقيق، خشية التأثير على الأدلة أو ممارسة ضغوط على الضحية؟
هل فُتح تحقيق إداري بحق العميد السابق الذي يُزعم أنه طلب من الضحية الصمت حفاظاً على وظيفتها؟
هل حققت الوزارة في الادعاءات التي تقول إن رئيس الجامعة حمد الله شيفلي والأمين العام جاهد تكين مارسا ضغوطاً على عائلة الضحية وأصدرا تعليمات للمستشفى بهدف منع وصول القضية إلى الرأي العام؟
كم عدد البلاغات المتعلقة بالتحرش الجنسي، والاعتداء الجنسي، والتنمر الوظيفي التي سُجلت في جامعة وان يوزنجويِل خلال السنوات الخمس الماضية؟
وكم عدد هذه البلاغات التي فُتح بشأنها تحقيق، أو انتهت بعقوبات، أو أُغلقت دون اتخاذ أي إجراء؟