بعد مسيرة فنية حافلة... الموت يغيب الفنانة الكويتية حياة الفهد
عن عمر يناهز 78 عاماً، وبعد صراع مع المرض، غيّب الموت الفنانة الكويتية حياة الفهد، إحدى أبرز الأسماء في تاريخ الدراما الخليجية، بعد رحلة فنية امتدت لعقود طويلة قدمت خلالها أعمالاً متنوعة.
مركز الأخبار ـ أسهمت الفنانة الكويتية حياة الفهد عبر مسيرتها الممتدة لعقود، في ترسيخ حضور الدراما الخليجية عربياً، وقدّمت أعمالاً أصبحت مرجعاً في تطور الفن في المنطقة ما جعلها واحدة من أبرز رموزه وأكثرها تأثيراً.
توفيت اليوم الثلاثاء 21 نيسان/أبريل الفنانة الكويتية حياة الفهد، إحدى أبرز أيقونات الدراما الخليجية، بعد صراع مع المرض، لتُطوى برحيلها صفحة لامعة من تاريخ الفن العربي، فقد تركت إرثاً فنياً واسعاً امتد لعقود، وقدمت خلاله أعمالاً خالدة رسخت حضورها في ذاكرة الجمهور، وكانت قد عانت في سنواتها الأخيرة من تدهور صحي نتيجة مضاعفات عملية قسطرة أدت إلى جلطة دماغية، نقلت على إثرها إلى لندن للعلاج قبل أن تعود إلى الكويت، حيث فارقت الحياة.
حملت حياة الفهد ألقاباً عدة مثل "سيدة الشاشة الخليجية" و"عميدة الدراما الخليجية" و "أم المسرح"، كانت من أوائل المساهمين في تأسيس الدراما في منطقة الخليج، ولم تقتصر مسيرتها على التمثيل، بل خاضت أيضاً مجال الكتابة الدرامية، كما أصدرت ديواناً شعرياً بعنوان "عتاب" في أواخر سبعينيات القرن الماضي، ما يعكس تنوع تجربتها الإبداعية وغنى حضورها الفني.
وُلدت حياة الفهد عام 1948 في منطقة بشرق بالكويت، وانتقلت مع أسرتها إلى المرقاب وهي في الخامسة من عمرها، وهو العام نفسه الذي فقدت فيه والدها، ورغم عدم إكمالها للتعليم الابتدائي تمكنت بجهدها من إتقان القراءة والكتابة بالعربية والإنجليزية.
ظهرت لأول مرة عام 1964في مسلسل "عائلة بو جسوم"، لتبدأ مسيرة طويلة أصبحت خلالها إحدى أبرز نجمات الدراما الخليجية، شاركت في عشرات الأعمال التلفزيونية، من بينها "جرح الزمن"، "ثمن عمري"، "أبلة نورة"، "سيدة البيت"، إضافة إلى أعمال بارزة مثل "الداية"، "الخراز"، "الفرية"، و"قلوب متحجرة".
كما خاضت تجارب في السينما والمسرح، وقدمت أعمالاً لافتة مثل "صح النوم يا عرب" و"قناص خيطان". وفي السنوات الأخيرة، ظهرت في مسلسلات ناجحة بينها "حدود الشر" عام 2019، "أم هارون" عام (2020)، و "مارغريتك" (2021).
ونعت مؤسسة الفهد للإنتاج الفني الفنانة حياة الفهد، مؤكدة أن رحيلها يشكّل خسارة كبيرة للساحة الفنية ولأحد أبرز رموز الإبداع في الخليج والعالم العربي، مشيرةً إلى أنها تركت بصمة لا تُمحى في ذاكرة الأجيال، إذ ارتبط اسمها لعقود طويلة بأعمال درامية رفيعة المستوى وبقضايا إنسانية واجتماعية لامست وجدان المشاهد العربي من المحيط إلى الخليج، ما جعل خبر رحيلها صدمة واسعة في الأوساط الفنية.