بعد 17 عاماً من السجن... إطلاق سراح ناشطة سياسية في إيران

أطلقت السلطات الإيرانية سراح الناشطة السياسية مريم أكبري منفرد بعد قضائها أكثر من 16 عاماً من الحبس المتواصل. وقد أصبحت رمزاً للمقاومة بين السجينات السياسيات، خاصة بعد أن فقدت عدداً من أفراد عائلتها الذين أُعدموا في ثمانينيات القرن الماضي.

مركز الأخبار ـ أفرجت السلطات الإيرانية، اليوم الأربعاء 8 نيسان/أبريل، عن مريم أكبري منفرد، إحدى أقدم السجينات السياسيات في إيران، بعد أكثر من 16 عاماً وثلاثة أشهر من السجن المتواصل.

حرمت السجينة السياسية مريم أكبري منفرد طوال فترة اعتقالها من حق الإجازات، وقضت سنوات طويلة في ظروف شديدة التقييد داخل السجن.

وكانت مريم أكبري منفرد، التي احتجزت خلال السنوات الأخيرة في سجن قرتشك ورامين، قد أصبحت إحدى أبرز رموز المقاومة بين السجينات السياسيات، خصوصاً بسبب إصرارها المستمر على كشف مصير أفراد عائلتها الذين أُعدموا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقد اعتقلت مريم أكبري منفرد عام 2009، ثم حكم عليها بالسجن 15 عاماً بتهمة "الحرابة". ورغم مرور السنوات، لم يُخفف الحكم عنها، بل واجهت ضغوطاً متواصلة وحرماناً من حقوق أساسية للسجناء.

وخلال فترة سجنها، كتبت مراراً رسائل مفتوحة تطالب فيها بالكشف عن حقيقة إعدامات الثمانينيات، بما في ذلك إعدام أختها وثلاثة من إخوتها، وهي مطالبات تقول منظمات حقوقية إنها كانت من الأسباب الرئيسية لاستمرار الضغط عليها.

كما حرمت مريم أكبري منفرد في السنوات الماضية من الرعاية الطبية المناسبة ومن حقوق أساسية أخرى، وتعرضت للنقل المتكرر بين السجون.

ويأتي الإفراج عنها في وقت لا تزال فيه العديد من السجينات السياسيات في إيران يعانين ظروفاً مشابهة أو يواجهن أحكاماً قاسية، من بينهن زينب جلاليان التي تقبع في السجن منذ 18 عاماً بشكل متواصل.