إيران ترحل 12 عائلة بلوشية قسراً إلى الحدود الأفغانية
أفادت مصادر حقوقية أن السلطات الإيرانية رحّلت ما لا يقل عن 12 عائلة بلوشية من دون بطاقات هوية من مخيم زاهدان، مستخدمة أربع حافلات لنقلهم إلى الحدود الإيرانية ـ الأفغانية.
مركز الأخبار ـ تشهد إيران موجة انتقادات حقوقية واسعة بعد ترحيل عائلات بلوشية، وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن هذه الإجراءات قد ترقى إلى انتهاكات خطيرة، خصوصاً مع تجاهل الوضع القانوني للعائلات ومصالح الأطفال.
أفاد تقرير حقوقي أن قوات الأمن الإيرانية، بمشاركة عناصر بزي مدني، اعتقلت خلال الأسبوع الماضي ما لا يقل عن 12 عائلة بلوشية من قريتي باخ وغريز في منطقة تافت بمحافظة يزد، وتم نقل هذه العائلات في البداية إلى مخيمات داخل يزد، قبل أن تبدأ أمس الأربعاء 31 كانون الأول/ديسمبر عملية ترحيلهم قسراً من مخيم زاهدان إلى الحدود، وأظهرت شهادات محلية ومقاطع فيديو منشورة أن ما لا يقل عن أربع حافلات استخدمت لنقل العائلات نحو الحدود.
وأفادت مصادر حقوقية بأن بعض هؤلاء الأفراد كانوا يحملون وثائق هوية، إلا أنهم خضعوا لـ"تحقيقات أمنية"، وأبلغ مسؤولون محليون الحملةَ بأن أمر "ترحيل" قد صدر من طهران، كما أفاد محامون اتخذوا إجراءات لوقف عمليات النقل لم يتمكنوا من إيقافها حتى وقت كتابة هذا التقرير، ولم تُعلن أي من هذه الجهات عن إتاحة إمكانية الوصول المستقل إلى جميع المحتجزين.
وتُظهر التقارير والصور المنشورة على قنوات مستقلة وشبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام أن عملية الاحتجاز والنقل جرت تحت إشراف قوات الأمن وفي بيئة متوترة، مصحوبة بضغوط إدارية ومعاملة مهينة، وحذر نشطاء حقوق الإنسان من أن عمليات الترحيل الجماعي دون مراعاة وضع المواطنة ومصالح الطفل الفضلى قد تُشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية، بما في ذلك حظر الترحيل التعسفي وحقوق الطفل.
وتأتي هذه الأحداث في خضم موجة أوسع من الاعتقالات والإعادة القسرية للمهاجرين والأشخاص غير الحاملين لوثائق رسمية في إيران، والتي ترافقت مع تزايد الضغوط الأمنية وتشديد السياسات في الأشهر الأخيرة، وقد حذرت منظمات دولية ومؤسسات حقوقية من عواقب الإعادة القسرية إلى أفغانستان وانعدام الأمن في ذلك البلد، وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وخبراء مستقلون سابقاً أن عمليات الإعادة القسرية إلى أفغانستان في ظل الظروف الراهنة تشكل خطراً.
ولم يرد أي تعليق فوري من السلطات المحلية في يزد أو المسؤولين في زاهدان أو وزارة الداخلية، ودعت منظمات المجتمع المدني المحلية إلى الشفافية، ووقف عمليات النقل، وإتاحة الفرصة للمحامين والمؤسسات المستقلة للتحقق من هوية المحتجزين ووضعهم القانوني.