إيران... أضرار جسيمة بالبنية التحتية وتضرر أكثر من 83 ألف وحدة سكنية

تعرّضت البنية التحتية في إيران لسلسلة من الأضرار الواسعة في أعقاب الهجمات الأخيرة، التي طالت منشآت تعليمية وصحية وسكنية في 12مدينة، وسط غياب تقييم مستقل لحجم الخسائر البشرية والمادية، ما أثار مخاوف بشأن تأثير الهجمات على المدنيين.

مركز الأخبار  ـ مع اتساع رقعة المواجهات في إيران، تتفاقم معاناة السكان المدنيين الذين يجدون أنفسهم في قلب أزمة إنسانية متصاعدة، فقد أدّت الهجمات المتكررة إلى اضطراب واسع في الخدمات الأساسية وتزايد المخاوف بشأن سلامة الأسر.

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، أن عشرات الجامعات والمنشآت الطبية والسكنية في مختلف أنحاء البلاد تعرضت لأضرار واسعة نتيجة الهجمات الأخيرة التي طالت البنية التحتية التعليمية والصحية والحضرية في 12مدينة، مؤكدةً أنه لم يصدر بعد تقييم مستقل لحجم الخسائر المادية والبشرية.

وفيما يتعلق بحجم الأضرار، أوضحت أن نحو 30 جامعة كانت ضمن المواقع المستهدفة، مما أدى إلى تعطّل الأنشطة التعليمية والبحثية، كما تضرر مركز متخصص في علاج الصحة العقلية، في حين قُتل أحد أفراد قوات الأمن خلال الهجوم الذي استهدف محطة بوشهر للطاقة النووية.

ووصفت المتحدثة باسم الحكومة حجم الأضرار في المناطق الحضرية بأنه "كبير"، قائلةً إن أكثر من 83 ألف وحدة سكنية في البلاد قد تضررت، لافتةً إلى تضرر 39508 وحدات سكنية وتجارية في طهران.

وأضافت أن الهجوم على مجمع البتروكيماويات في ماهشهر أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 170 آخرين، فيما لا يزال عدد من الجرحى يتلقون العلاج.

وأفادت التقارير بوقوع أضرار واسعة في 322 مركزاً طبياً وصحياً، و763 مدرسة، و55 مكتبة في 12 محافظة، وهي جميعها منشآت تُعد جزءاً من البنية التحتية المدنية، وقد يؤدي استهدافها إلى تعطيل خطير في وصول السكان إلى خدمات أساسية مثل العلاج والتعليم والسكن.

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم إدارة إطفاء طهران، أن عمليات الإنقاذ ما تزال مستمرة في العاصمة،  ووفقاً له تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 410 أشخاص أحياء من تحت الأنقاض منذ اندلاع الاشتباكات.

وأشار إلى أن 34 من رجال الإطفاء أُصيبوا خلال هذه العمليات، كما تضررت أربع محطات إطفاء نتيجة موجة الانفجارات وخرجت عن الخدمة.

من جانبه، كشف نائب وزير الطاقة، عن حجم الأضرار التي لحقت بشبكة الكهرباء، مشيراً إلى أن الخسائر تُقدّر بنحو 32 تريليون تومان عقب أكثر من 1900حادثة، ورغم ذلك استبعد احتمال حدوث انقطاع شامل للتيار الكهربائي، مؤكداً أن اتساع شبكة الطاقة وتصميمها متعدد الطبقات يقللان من هذا الخطر.

وأثارت الأنباء المتعلقة بالأضرار الواسعة التي لحقت بالمناطق السكنية والمرافق الطبية والتعليمية مخاوف بشأن تأثير الهجمات على المدنيين، وبموجب القانون الدولي الإنساني تعد حماية البنية التحتية المدنية والسكان المدنيين واجباً أساسياً، إلا أن ظروف النزاعات المسلحة تجعل من الصعب التحقق من صحة التقارير المستقلة حول طبيعة الاستهداف ومسؤولية الأطراف المتحاربة.