أول ضحايا الحصار والبرد... وفاة أربعة أطفال في كوباني
فقد أربعة أطفال في مدينة كوباني حياتهم نتيجة البرد القارس وسط حصار خانق فرضه جهاديي هيئة تحرير الشام على المدينة والتي تسببت بانقطاع الخدمات الأساسية.
مركز الأخبار ـ تعيش مدينة كوباني ظروفاً إنسانية بالغة القسوة نتيجة الحصار المفروض عليها، حيث أُغلقت الطرق المؤدية إليها وانقطعت الكهرباء والمياه والإنترنت، ومع تفاقم البرد يواجه السكان لا سيما الأطفال تهديداً مباشراً لحياتهم وسط غياب أبسط مقومات العيش.
أفادت الرئيسة المشتركة للهلال الأحمر الكردي هدية عبد الله، اليوم السبت 24 كانون الثاني/يناير، أن أربعة أطفال فقدوا حياتهم في مدينة كوباني نتيجة البرد القارس الذي أعقب العاصفة الثلجية التي ضربت المنطقة مساء الخميس الماضي.
وتشهد مدينة كوباني، الواقعة على الحدود السورية ـ التركية، موجة نزوح واسعة من الريف باتجاه المدينة بسبب الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية وجهاديي هيئة تحرير الشام، فيما تعاني من حصار خانق يحرمها من أبسط مقومات العيش.
وفي وقت سابق قالت الأمم المتحدة، إن جميع الطرق المؤدية إلى كوباني مغلقة، وأنها على علم بانقطاع الكهرباء والمياه والإنترنت، محذّرة من خطورة تفاقم الوضع الإنساني هناك.
وأكدت مسؤولة الهلال الأحمر الكردي أن وفاة الأطفال تعكس حجم الأزمة الإنسانية في المدينة، مشيرةً إلى أن أي منقطة تخضع لحصار كامل تواجه بشكل طبيعي أزمات صحية متصاعدة خصوصاً في ظل الظروف المناخية القاسية خلال فصل الشتاء.
كما حذرت من أن استمرار الحصار قد يؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة غياب شبه كامل لمستلزمات الحياة الأساسية مثل المياه والكهرباء والأدوية وحليب الأطفال، وهو ما يشكّل تهديداً مباشراً لحياة الأطفال على وجه الخصوص.
وأضافت أن الحصار يفاقم أيضاً الأمراض المرتبطة بتدهور البيئة والنظافة العامة، مما ينعكس سلباً على الوضع الصحي العام، مؤكدةً أن القطاعين الصحي والإنساني في كوباني يواجهان خطراً حقيقياً إذا استمر الوضع على حاله.