أوضاع مقلقة تعيشها السجينات بعد استهداف سجن إيفين بالصواريخ

تعرض جزء من سجن إيفين لهجوم صاروخي في تطور يزيد من خطورة الوضع داخل السجون الإيرانية، في الوقت الذي حذرت فيه التقارير من تدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من السجون، وسط دعوات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية أرواح السجناء.

مركز الأخبار ـ تستمر الهجمات الإسرائيلية ـ الأمريكية على إيران بوتيرة متصاعدة، ما يفتح فصلاً جديداً من التوتر الإقليمي ويزيد من المخاوف بشأن التداعيات الإنسانية والأمنية داخل البلاد، وتشهد عدة مدن إيرانية سلسة ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية وأمنية، وسط حالة استنفار واسعة وإعلان الطوارئ في عدد من المؤسسات.

مع استمرار الهجمات الإسرائيلية ـ الأمريكية المشتركة ضد إيران، ظهرت تقارير مقلقة بشأن أوضاع السجون داخل البلاد، ووفقاً للمعلومات المنشورة، فقد استُهدف جزء من سجن إيفين بهجوم صاروخي مساء أمس الاثنين الثاني من آذار/مارس، الأمر الذي أثار مخاوف جدية حول السلامة الجسدية والنفسية للسجناء.

وحتى الآن، لم تُعلن أي تفاصيل عن حالة المحتجزين أو عن الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية لإنقاذ حياتهم، وفي الوقت نفسه كانت تقارير سابقة للهجوم قد أشارت إلى إخلاء الجناح رقم 209 ونقل السجناء إلى مكان غير معروف.

ومع بدأ الهجمات على إيران، دخل سجن إيفين في حالة طوارئ شديدة، وتوقفت الأنشطة اليومية المعتادة داخل السجن بشكل شبه كامل، تشير التقارير المنشورة إلى أنّ السجناء واجهوا قيوداً حادة في الحصول على الطعام والاحتياجات الأساسية، في ظل غياب شبه تام للموظفين بعد أن أغلق المسؤولون أبواب السجن وغادروا المكان.

كما أُغلق متجر السجن، وهو أحد المصادر القليلة التي يعتمد عليها السجناء لتأمين احتياجاتهم اليومية، مما فاقم من معاناتهم وتركهم في مواجهة ظروف معيشية قاسية وغير مستقرة.

وفي الوقت ذاته، تفيد التقارير الواردة من أورمية وعدد من السجون الأخرى بأن السجناء باتوا من دون أي وسائل حماية في مواجهة الغارات الجوية، ما أثار مخاوف واسعة بشأن سلامتهم في ظل غياب إجراءات الطوارئ أو خطط الإخلاء.

في مدن مريوان، أورمية، ناقدة، سلماس، كامياران، تم إطلاق سراح مئات السجناء مؤقتاً بكفالة، وتم نقل السجناء الذين لم يكن من الممكن توفير الكفالة لهم إلى أماكن مجهولة، وتشير التقارير أيضاً إلى أنه تم نقل عدد من السجناء السياسيين من سجن دستجرد في أصفهان إلى مكان غير معروف، دون إبلاغ عائلاتهم ومحاميهم.

وردت أيضاً تقارير مقلقة من سجن قزل حصار، تفيد بأن حراس السجن قاموا بإغلاق أبواب عدد من الزنازين في سجن قزل هزار، مما منعهم من إنقاذ أنفسهم في أوقات الطوارئ والغارات الجوية.

ودعت الناشطة في مجال حقوق الإنسان والسجينة السياسية السابقة أثينا دائمي إلى الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين في إيران، مؤكدة أنهم الفئة الأكثر هشاشة في ظل الظروف الراهنة، مشددة على ضرورة إطلاق سراحهم دون أي شروط، نظراً لما يواجهونه من مخاطر مضاعفة في سياق الهجمات الحالية.

كما طالبت باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية سجناء الجرائم العامة، سواءً عبر الإفراج المشروط، أو منحهم إجازات طارئة، أو نقلهم فوراً إلى أماكن آمنة، معتبرةً أن استمرار احتجازهم في ظل ظروف الحرب يعرّض حياتهم للخطر ويخالف المعايير الإنسانية الأساسية.