اعتقالات جديدة تطال النساء في إيران ومخاوف بشأن مصير القاصرات

في أعقاب موجة جديدة من الاحتجاجات التي عمّت مختلف أنحاء إيران، أفادت مصادر حقوقية مستقلة بأنه جرى اعتقال ما لا يقل عن عشرات النساء، من بينهن قاصرات، وقد تعرّضن لسوء المعاملة والضرب والتهديد بالتحرش الجنسي أثناء الاحتجاز.

مركز الأخبار ـ على خلفية الاحتجاجات المتصاعدة تشهد إيران موجة جديدة من الاعتقالات التي تطال النساء، وسط تقارير حقوقية تكشف عن تعرض العديد منهن بمن فيهن قاصرات لسوء المعاملة والضرب، وتثير هذه الانتهاكات قلقاً واسعاً بين منظمات حقوق الإنسان، التي تحذر من ظروف احتجاز قاسية وغياب الشفافية.

استناداً إلى تقارير من وكالات الأنباء ومنظمات حقوق الإنسان، وشبكات ميدانية، ومعلومات صادرة عن مؤسسات حقوقية مستقلة، استهدفت موجة جديدة من الاعتقالات خلال الاحتجاجات الأخيرة النساء تحديداً، وقد وردت أنباء عن هذه الاعتقالات في مدن مختلفة، منها يزد، وكرماشان، وسونقور، ومشهد، ورشت، وياسوج، وسبزوار، وأصفهان.

واعتقلت السلطات الإيرانية في يزد مجموعة من الشابات والمراهقات، ومن بين المعتقلات اللواتي تم نقلهن إلى سجن يزد المركزي (مريم زارع 19 عاماً، سارة نصرتي17 عاماً، وريحانة زارع 19 عاماً، فرزانة غولستاني البالغة من العمر  20 عاماً)، كما وردت أنباء عن اعتقال أخريات في المدينة نفسها وهن (مرضية أزارنج، سغول سالاري، إلهام فلاح، مينا أرجى، سارة بستان) وتشير التقارير المنشورة إلى أن بعضهن تعرضن للتهديد والضغط النفسي، فضلاً عن خطر التحرش الجنسي أثناء الاحتجاز، وهي مزاعم لم يتم التحقق منها بشكل مستقل بعد.

وفي كرماشان، ورغم أن الاعتقالات تعود إلى ما قبل هذه الموجة، إلا أن أسماء الموقوفات عادت للظهور في التحقيقات الأخيرة، فقد أُلقي القبض على كل من (سيبيده كرماشاني، وسيتاره محمدي، سايه شوشتاري كرماشاني، وروزا شوشتاري) وأُفرج عنهن بكفالة في الليلة نفسها، وتشير التقارير إلى تعرضهن للضرب وسوء المعاملة في مركز شرطة كرماشان.

في منطقتي سونكور وكيلي، ألقت قوات الأمن القبض على كل من (بهار رفيعي، أصل بيغفاند، دينا سالاري، سحر رضا دوست، وهي طالبة في جامعة زنجان) وذلك على خلفية الاحتجاجات ولم يُكشف بعد عن مكان وجودها بالتحديد.

وفي مدينة مشهد، أفادت مصادر مستقلة باعتقال راحلة زرد كوهي، وهي امرأة سبق أن واجهت ضغوطاً أمنية، كما اعتُقلت ليلى بخشندهفر وهي أستاذة جامعية وشخصية أكاديمية بارزة ولا يزال وضعها القانوني ومكان وجودها غير واضحين.

وفي شمال إيران، ترددت أنباء عن اعتقال مهناز قاسمي، وهي من سكان بلدة جيلاك، وفي جنوب البلاد ووسطها أشارت تقارير حقوقية إلى احتجاز كل من (شيما خورسيديان، باريسا موسوي، وهما من أبناء اللور في مدينة ياسوج، إضافة إلى مهشاد كشاني، الناشطة الطلابية من أصفهان)، كما ورد اسم نازانين زهرة موسوي، البالغة 17 عاماً من سبزوار، ضمن المحتجزات، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن اعتقال القاصرات دون سن الثامنة عشرة.

وحذرت منظمات حقوق الإنسان، من أن النساء المحتجزات ولا سيما القاصرات يعشن في ظروف بالغة الهشاشة، وقد أثار انعدام إمكانية الوصول إلى المحامين، وعدم معرفة عائلاتهن بمكان وجودهن، وتقارير العنف الجسدي والترهيب الجنسي، مخاوف بشأن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ولم تُصدر السلطات الإيرانية إحصاءات أو معلومات رسمية حول عدد النساء المحتجزات، وتجنّبت وسائل الإعلام الحكومية إلى حد كبير تغطية هذه القضية، في المقابل شدّدت منظمات حقوق الإنسان على أن العدد الفعلي للنساء المحتجزات يُرجّح أن يكون أعلى من الأسماء المُعلنة، وأن المزيد من الأسماء سيُكشف عنها مع استمرار عمليات الاعتقال.