أطماع السيطرة للدعم السريع والجيش السوداني تُفقد الأبرياء حياتهم
تستمر الحرب السودانية بين الجيش وقوات الدعم السريع بحصد أرواح المدنيين دون أي أفق للسلام، كذلك أدت الحرب لتدمير العديد من القطاعات الحيوية وأبرزها الصحة.
مركز الأخبار ـ يتبادل الجيش السوداني والدعم السريع الاتهامات باستهداف المدنيين العزل، واليوم السبت التاسع من أيار/مايو اتهمت قوات الدعم السريع الجيش بتنفيذ هجوم سقط فيه 15 قتيلاً مدنياً وآخرون جرحى بمسيَّرة جنوبي كردفان في معارك السيطرة بين الطرفين.
لم يصدر حتى كتابة هذا الخبر تعليق من الجيش السوداني بشأن هذا القصف، لكنه أعلن تقدمه بمنطقة "الكيلي"، ولم ينفي اتهامات الدعم السريع باستهداف الشاحنة التي تقل مدنيين بولاية جنوب كردفان.
وقد قال تحالف "تأسيس" التابع لقوات الدعم السريع في بيان صحفي، إن المسيرة استهدفت الشاحنة على الطريق العام كانت في طريقها من قرية خمي بولاية جنوب كردفان إلى مدينة أبو زبد، وذكر أن الشاحنة كان "على متنها 37 مواطناً مدنياً"، متحدثاً عن عمليات إسعاف وإنقاذ.
بالمقابل تحدث الجيش السوداني اليوم على منصتي إكس وفيسبوك عن تقدم "القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة نحو منطقة "الكيلي" بمحافظة الكرمك".
وبذلك يتواصل التصعيد العسكري في السودان بوتيرة متسارعة، مع اتساع رقعة المواجهات بين طرفي الصراع ما ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية والخدمية.
وبينما تتكثف الهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي في عدة ولايات، تتزايد التحذيرات من انهيار القطاع الصحي وتفاقم معاناة المدنيين، في ظل تحركات عسكرية تعكس اتجاهاً نحو تصعيد أوسع في مناطق استراتيجية.
وشهدت العاصمة الخرطوم عودة لافتة لهجمات الطائرات المسيّرة بعد فترة من التراجع، حيث استهدفت مواقع في جنوب المدينة، لا سيما في منطقة جبل أولياء.
وأسفرت إحدى هذه الهجمات عن مقتل خمسة مدنيين إثر قصف استهدف مركبة في الريف الجنوبي لأم درمان، وفق ما أفادت به مجموعة "محامو الطوارئ"، التي اتهمت قوات الدعم السريع بالوقوف وراء العملية.
وفي تطور موازٍ، طالت الضربات ولاية الجزيرة، حيث استهدفت مسيّرة منزل أسرة قائد قوات "درع السودان" المتحالفة مع الجيش السوداني، ما أدى إلى مقتل ستة من أفراد أسرته.
القطاع الصحي في الدلنج على حافة الانهيار
في ولاية جنوب كردفان، تبدو مدينة الدلنج واحدة من أكثر المناطق تضرراً، بعد خروج عشرة مرافق صحية رئيسية عن الخدمة نتيجة القصف الجوي والمدفعي خلال الأسابيع الماضية.
وأوضحت "شبكة أطباء السودان" أن الهجمات، التي نُسبت إلى قوات الدعم السريع بالتنسيق مع الحركة الشعبية – شمال أدت إلى تدمير واسع للمستشفيات والمراكز الصحية، بما في ذلك مرافق تقدم خدمات التغذية والصحة الإنجابية.
وبحسب البيان، يعمل المستشفى التعليمي في المدينة بشكل جزئي فقط، بينما توقف مستشفى التومات المرجعي عن الخدمة منذ فترة، وتعرض مستشفى السلاح الطبي للتدمير الكامل، في حين اقتصر نشاط مستشفى الأم بخيتة على خدمات الولادة.