'استمرار النضال مسؤولية أخلاقية وإنسانية'
بينت سيدار معصوم الإدارية في قوى الأمن الداخلي في مدينة تل تمر بأنه في الوقت الذي كان فيه العالم قلقاً ومهدداً من قبل داعش قام المقاتلون والمقاتلات الكرد من خلال مقاومة تاريخية بتدمير عاصمة الخلافة في مدينة الرقة.
تل تمر - في الوقت الذي تُهدد فيه إنجازات المرأة في روج آفا تواصل النساء نضالهن وتدافعن عن أنفسهن ضد جميع الهجمات لضمان حقوقهم في الدستور السوري.
قيّمت سيدار معصوم، إدارية قوى الأمن الداخلي (أسايش المرأة) في مدينة تل تمر بمقاطعة الجزيرة، أهمية دور المرأة لضمان دستور عادل وديمراطي منتقدة الحكومة السورية السورية المؤقتة قائلةً " تشكيل الحكومة المؤقتة لم يمضِ عليها عام واحد ترفض وجود النساء والمكتسبات التي حققتها خلال أربعة عشر عاماً".
وقالت إن ثورة روج آفا بدأت بريادة العديد من النساء والشابات الثائرات، ووصلت إلى هذا المستوى اليوم، ولكن "الحكومة المؤقتة لا تقبل بضمان حقوق النساء في روج آفا وما حققنه منذ أربعة عشر عاماً".
واستدركت بالقول أن "العالم يعلم الدور الكبير الذي لعبته النساء في المسيرة الثورية، والحرب ضد داعش خير مثال على زمن عجزت فيه الدول عن محاربة الجهاديين وعاشت في خوف، فقاتلت المقاتلات بأسلحة خفيفة ودمرن عاصمة الإرهاب".
وأكدت أنه "لن تقبل المرأة الكردية أبداً بعباءة العبودية والموت والعيش في ظل الرجل"، فالنساء كما تبين "وجدن الحرية التي ينشدنها منذ آلاف السنين من خلال فلسفة المرأة الحياة الحرية".
وأضافت "نحن النساء الكرديات لا نقبل ارتداء عباءة العبودية والموت، لأننا نناضل لاستعادة هويتنا كشعب كردي، ونخوض النضال نفسه ضد العقلية الذكورية السلطوية الذي كان يمارسه نظام البعث و الحكومة الحالية، ونؤكد دائماً على وجودنا ودورنا، لأننا كرد، وعندما تحمل المرأة الكردية هذا السلاح وهذه المسؤولية، يحترمها العالم أجمع".
النضال من أجل الحياة
وأشارت سيدار معصوم إلى أن جهاديي هيئة تحرير الشام وبدافع الوعي الإسلامي المتطرف، تحاول إخفاء جمال المرأة تحت ستارٍ أسود "يقصّون شعر مقاتلاتنا ويريدون خنقنا تحت ستارٍ أسود باسم الإسلام المتطرف، لكن شعر فتياتنا، هو وجداننا، هو رمزٌ لجمالنا، لهذا السبب نقاتل حتى الموت من أجل الحياة".
وشددت على المسؤولية الأخلاقية والإنسانية التي تحملها المقاتلات تجاه قضيتهن وتجاه أمهات الشهداء "بعد 14 عاماً من الثورة، كيف سنلقي سلاحنا، وماذا سنقول لأمهاتنا، وكيف سنجيب على أسئلة أمهات الشهداء؟ بالطبع، هذا غير ممكن، لأننا في اليوم الذي حملنا فيه السلاح، اخترنا طريق الشهداء. لذلك، سنواصل نضالنا لنيل حقوقنا وهويتنا وفقاً لفلسفة الحرية".
"على النساء أن ينتفضن"
وأكدت أنه على جميع النساء أن ينهضن للدفاع عن حقوقهن، ويواصلن نضالهن دون تراجع "على جميع النساء اللواتي ما زلن مستعبدات أن تنتفضن، على النساء اللواتي ناضلن من أجل الحرية، وما زلن تناضلن، ألا ترتدين عباءة العبودية مرة أخرى، عليهن أن يكنّ واثقات وقويات، ومهما حدث، لن نلقي أسلحتنا ولن نتخلى عن مسيرة الشهداء".