استدعاء جماعي لطلاب جامعة طهران... لجنة تأديبية أم أداة قمع؟

أدى استدعاء 40 طالباً من جامعة طهران للجنة التأديب، إلى تفاقم المخاوف بشأن تقييد مساحة الجامعة مرة أخرى وسط تقارير عن انتهاكات واضحة للإجراءات التأديبية، واستخدام وثائق غير رسمية، وفرض قيود أمنية.

مركز الأخبار ـ أفاد تقرير نشرته قناة "جامعة طهران ـ الطلاب" باستدعاء 40 طالباً من جامعة طهران إلى لجنة التأديب خلال الأشهر الأخيرة. وجاءت هذه الاستدعاءات وسط تقارير عديدة عن انتهاكات لقواعد السلوك الطلابي، وإصدار أحكام خارج الإطار القانوني، استناداً إلى مصادر غير رسمية، وتكثيف الضغوط الأمنية على الطلاب.

بحسب هذا التقرير، بدأت الموجة الجديدة من الإجراءات التأديبية في شهر شباط/فبراير الماضي، حيث تم استدعاء عدد من الطلاب للمثول أمام اللجنة التأديبية عبر الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية؛ وهي عملية استمرت بكثافة أكبر بعد اندلاع الصراع وتحول الأنشطة التعليمية في الجامعة إلى أنشطة غير مباشرة.

وتشير التقارير إلى أنه في المكالمات التي أجريت، ودون تزويد الطلاب بأي وثائق أو أدلة تتعلق بالتهم، طُلب منهم إرسال دفاعاتهم عبر البريد الإلكتروني إلى أمانة المجلس التأديبي قبل الاجتماع.

يأتي هذا على الرغم من أنه، وفقاً لإجراءات تأديب الطلاب المعتمدة عام 2025 يجب أن يتم شرح التهم وتقديم المستندات وتسلم الدفاعات ضمن جلسة حضورية للجنة البدائية، وأن إرسال الدفاعية عبر البريد الإلكتروني لا يعد بديلاً قانونياً عن هذا الإجراء. ويرى منتقدو هذا المسار أنه يتعارض مع مبادئ المحاكمة العادلة والحقوق الأساسية للطلاب.

 

توجيه اتهامات أمنية لعشرات الطلاب

بحسب التقرير، تم حتى الآن تأكيد هويات 40 طالباً تم استدعاؤهم، ويواجه هؤلاء الطلاب تهماً من بينها "إثارة الشغب والفوضى"، "المشاركة الفعالة في تجمع غير قانوني"، "إهانة الرموز الوطنية والدينية"، "ترديد شعارات تحريضية"، و"تعطيل سير العملية التعليمية في الجامعة".

وفي الوقت نفسه، أعرب النشطاء الطلابيون عن قلقهم إزاء عمومية وغموض بعض هذه الاتهامات واستخدامها للحد من الأنشطة الطلابية.

كما ورد أن الجامعة في بعض الحالات استشهدت بمواد منشورة على قنوات تلجرام منسوبة إلى الباسيج كوثائق واستخدمتها كأساس لإجراءات تأديبية دون إجراء مراجعة مستقلة، وهي قضية أثارت تساؤلات جدية حول استقلالية ونزاهة عملية التحقيق.

بالإضافة إلى هذه الاستدعاءات، وردت أيضاً تقارير عن منع بعض الطلاب من دخول حرم الجامعة، والحصول على تعهدات من عدد منهم، وزيادة الضوابط الأمنية وهي إجراءات تشير، وفقاً لمصادر مطلعة، إلى تكثيف البيئة الأمنية داخل الجامعة.