ابتزاز رقمي يدفع فتيات مراهقات في لورستان إلى الانتحار

سلطت تقارير محلية الضوء على حالات انتحار بين فتيات مراهقات في لورستان بعد تعرضهن لابتزاز عبر الإنترنت، إثر نشر قناة على تطبيق "تلغرام" صوراً شخصية لعدد منهن، وما رافق ذلك من تداعيات وملاحقات بحق القائمين على القناة.

مركز الأخبار ـ تثير قضية نشر صور النساء في المجتمعات المحافظة داخل إيران جدلاً واسعاً حول آثارها الاجتماعية، إذ تتحول الصور المسربة إلى مصدر ضغط شديد على الضحايا وعائلاتهن، في ظل أعراف وتقاليد صارمة تحمل النساء تبعات مضاعفة.

كشفت صحيفة "شرق" في تقرير لها أن عدداً من الفتيات المراهقات في مدينة لورستان أقدمن على الانتحار بعد تعرّضهن لابتزاز عبر الإنترنت وضغوط اجتماعية شديدة، عقب نشر قناة على تطبيق "تلغرام" صورهن الشخصية.

ويعرض التقرير الآثار الاجتماعية لهذه الحوادث، مشيراً إلى أن (أسماء.ج، راحة. ب، ريحانة. ج) من بين الفتيات اللواتي يُقال إنهن أنهين حياتهن نتيجة الابتزاز، فيما تحاول فتيات أخريات التعافي حالياً بعد محاولات انتحار مماثلة.

نقلت نيلوفر حامدي، مراسلة مجموعةJamia  التابعة لصحيفة "شرق"، عن إحدى المشاركات في جنازة أسماء، الفتاة البالغة من العمر 16 عاماً، قولها إن الضغوط الاجتماعية حالت دون إقامة مراسم دفن لائقة للفتيات، إذ دفنت بعضهن خارج مسقط رأسهن، وأشار التقرير إلى أن ثقافة مجتمع اللور أسهمت في محدودية عدد الحضور، كما غابت مظاهر الحزن الواضحة عن وجوه كثير من المشاركين.

ويأتي هذا التقرير في أعقاب تقارير إعلامية محلية نُشرت خلال الأيام الماضية تفيد بنشر صور خاصة لرجال ونساء من لورستان مصحوبة بمحتوى تشهيري، وقد طالب القائمون على القناة بأموال وعملات رقمية مقابل إزالة هذه الصور.

وأعلن مكتب المدعي العام في لورستان، عقب نشر الخبر، اعتقال ثلاثة من مشغّلي القناة المتورطة في نشر الصور، مؤكداً أن مشتبهاً آخر ما يزال فاراً.

وفي جزء آخر من تقريرها تناولت الصحيفة التفاوت في التداعيات الاجتماعية لنشر صور النساء مقارنة بالرجال، مشيرةً إلى أن الرجال الذين نُشرت صورهم لم يواجهوا الضغوط ذاتها التي تعرضت لها النساء.

واستناداً إلى الآراء الواردة في التقرير، عزت الصحيفة هذا التفاوت إلى الأعراف الجندرية والحساسيات الثقافية السائدة في المنطقة، موضحةً أن النساء أكثر عرضة لتحمل تبعات اجتماعية قاسية مرتبطة بمفهوم الشرف وكرامة العائلة.